112تهذيب الرياسة وترتيب السياسةمحمد بن علي القلعي - ٦٣٠ هجريمحققإبراهيم يوسف مصطفى عجوالناشرمكتبة المنارالإصدارالأولىمكان النشرالأردن الزرقاءتصانيفالآداب والأخلاق والفضائلالسياسة الشرعية والحسبةالحكم والأمثال•مناطقالجزائر•الإمبراطوريات و العصورالموحدون (شمال أفريقيا، إسبانيا)، ٥٢٤-٦٦٨ / ١١٣٠-١٢٦٩فَقَالَ الْمَأْمُون قد مَاتَ حقدي لحياة عذرك وعفوت عَنْك وَأعظم من عفوي عَنْك أَنِّي لم أجرعك امتنان الشافعين ثمَّ سجد الْمَأْمُون طَويلا ثمَّ رفع رَأسه فَقَالَ يَا إِبْرَاهِيم أَتَدْرِي لم سجدت فَقلت شكرا لله ظفرك بعدو دولتك فَقَالَ مَا أردْت هَذَا وَلَكِن شكرا لله على مَا ألهمنيه من الْعَفو عَنْك فَقَالَ إِبْرَاهِيم(إِن الَّذِي خلق المكارم حازها ... فِي صلب آدم للْإِمَام السَّابِع)(ملئت قُلُوب النَّاس مِنْهُ مهابة ... ويضل يكلؤهم بقلب خاشع)(فعفوت عَمَّن لم يكن عَن مثله ... عَفْو وَلم يشفع إِلَيْك بشافع)(ورحمت أطفالا كأفراخ القطا ... وحنين وَالِده بقلب جازع)(رد الْحَيَاة عَليّ بعد ذهابها ... كرم المليك الْقَادِر المتواضع)فَقَالَ الْمَأْمُون لَا تَثْرِيب عَلَيْك قد عَفَوْت عَنْك ورددت مَالك وضياعك فَقَالَ فِي ذَلِك(رددت مَالِي وَلم تبخل عَليّ بِهِ ... وَقبل ردك مَالِي قد حقنت دمي)(فَأَبت عَنْك وَقد خولتني نعما ... هما الْحيتَان من موت وَمن عدم)(فَلَو بذلت دمي أبغي رضاك بِهِ ... وَالْمَال حَتَّى أسل النَّعْل من قدمي)1 / 205نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي