356

تهذيب اللغة

محقق

محمد عوض مرعب

الناشر

دار إحياء التراث العربي

الإصدار

الأولى

سنة النشر

٢٠٠١م

مكان النشر

بيروت

امْرَأَته، وللمرأة: هِيَ عِرْسه. وَمِنْه قَول العجّاج:
أَزْهَر لم يُولد بِنَجْم نَحْس
أَنْجَب عِرْسٍ جُبلا وعِرْس
أَي أكْرم رجل وَامْرَأَة. ابْن الْأَعرَابِي: عَرُوس وعُرُوس، وَبَات عَذُوبًا وعُذُوبًا وسَدُوس وسُدُوس. وحدَّثنا مُحَمَّد بن إِسْحَاق قَالَ: حَدثنَا شُعَيْب بن أَيُّوب عَن نُمير بن عُبيد الله عَن نَافِع عَن ابْن عمر أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: (إِذا دعِي أحدكُم إِلَى وَلِيمَة عُرْس فليجِب) . قَالَ الْأَزْهَرِي: أَرَادَ طَعَام الرجل بأَهْله. وعِرّيسة الأسَد وعَرّيسه بِالْهَاءِ وَغير الْهَاء: مَأْوَاه فِي خِيسه. وَفِي حَدِيث عمر أَنه نَهَى عَن مُتْعة الحجّ وَقَالَ: قد علمت أَن النَّبِي ﷺ فعله، وَلَكِنِّي كرهت أَن يظلّوا مُعْرِسين بهنّ تَحت الْأَرَاك ثمَّ يروحوا بِالْحَجِّ تقطُر رؤوسهم. وَقَوله: مُعْرِسين أَي مُلمّين بنسائهم وَهُوَ بِالتَّخْفِيفِ، وَهَذَا يدلُّ على أَن إِلْمَام الرجل بأَهْله يسمّى إعراسًا أَيَّام بنائِهِ عَلَيْهَا وَبعد ذَلِك؛ لِأَن تمتّع الحاجّ بامرأته يكون بعد بنائِهِ عَلَيْهَا. وأمَّا التَّعْرِيس فَنومة الْمُسَافِر بعد إدلاجه من اللَّيْل، فَإِذا كَانَ وَقت السَّحَر أَنَاخَ ونام نومَة خَفِيفَة ثمَّ يثور مَعَ انفجار الصُّبْح سائرًا. وَمِنْه قَول لَبِيد:
قَلَّما عرَّس حَتَّى هِجتُه
بالتباشير من الصُّبْح الأُوَلْ
وأنشدتني أعرابيَّة من بني نُمَير:
قد طلعت حَمْرَاء فَنْطَلِيسُ
لَيْسَ لرَكْب بعْدهَا تعريس
أَبُو عُبيد عَن الأصمعيّ: عَرِس الرجل وعَرِش بِالسِّين والشين إِذا بَطِر أَي بهت ودُهِش. قَالَ: وَقَالَ الأصمعيّ: الْبَيْت المعرَّس: الَّذِي عُمِل لَهُ عَرْس وَهُوَ الْحَائِط يَجْعَل بَين حائطي الْبَيْت لَا يُبْلَغ بِهِ أقصاه، ثمَّ يوضع الْجَائِز على طَرَف العَرْس الدَّاخِل إِلَى أقْصَى الْبَيْت وسُقِّف الْبَيْت كُله، فَمَا كَانَ بَين الحائطين فَهُوَ سَهْوة، وَمَا كَانَ تَحت الْجَائِز فَهُوَ المُخْدَع. أَبُو عبيد عَن الْأَحْمَر: عَرَسْت الْبَعِير عَرْسًا وَهُوَ أَن تَشدَّ عُنُقه مَعَ يَدَيْهِ جَمِيعًا وَهُوَ بَارك، اسْم ذَلِك الحَبْل العِرَاس، فَإِذا شَدّ عُنقه إِلَى إِحْدَى يَدَيْهِ فَهُوَ العَكْس، وَاسم ذَلِك الحَبْل العِكَاس. وَيُقَال: عَرِس الرجلُ بِصَاحِبِهِ إِذا لزمَه، وعَرِس الصبيُّ بأمّه إِذا لَزِمَهَا، وعَرِس الشرُّ بَينهم إِذا لزِم ودام. قلت: وَرَأَيْت بالدَّهْنَى حِبَالًا من نُقْيان رمالها يُقَال لَهَا العرائس، وَلم أسمع لَهَا بِوَاحِد. وَابْن عِرْس: دُوَيْبة مَعْرُوفَة لَهَا نَاب. وَالْجمع: بَنَات عِرْس. والعِرْسِيّ: ضرب من الصِّبْغ كَأَنَّهُ شُبِّه لونُه بلون ابْن عِرْسٍ الدابّة. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: ابْن عِرْس معرفَة ونكرة. يُقَال: هَذَا ابْن عِرْس مُقبلا، وَهَذَا ابْن عِرْس آخرُ مقبل. قَالَ: وَيجوز فِي الْمعرفَة الرّفْع وَيجوز فِي النكرَة النصب. قَالَ ذَلِك كُله المفضّل وَالْكسَائِيّ. وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال: اعترسوا عَنهُ أَي تفرّقوا. قلت: هَذَا حرف مُنكر لَا أَدْرِي مَا هُوَ. أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: العرّاس والمُعَرّس والمِعْرس: بَائِع الأعراس وَهِي الفُصْلان الصغار، وَاحِدهَا عُرْس وعَرْس. قَالَ:

2 / 52