تهذيب الآثار مسند علي
محقق
محمود محمد شاكر
الناشر
مطبعة المدني
مكان النشر
القاهرة
تصانيف
•المسانيد
مناطق
•إيران
الإمبراطوريات و العصور
الباونديون الإسبهبذيون (طبرستان، مرتفعات جيلان)، ٤٥-٧٥٠ / ٦٦٥-١٣٤٩
، وَالسَّادِسَةُ: «أَنَّ الصِّحَاحَ مِنَ الْأَخْبَارِ وَرَدَتْ فِي دُيُونِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَوَاعِيدِهِ بَعْدَهُ، بِأَنَّ الَّذِي تَوَلَّى قَضَاءَهَا وَإِنْجَازَهَا عَنْهُ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ» قَالُوا: " وَلَوْ كَانَ الْمُتَضَمِّنَ ذَلكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلِيُّ بنُ أَبِي طَالِبٍ، لَمْ يَتَوَلَّ قَضَاءَهَا أَبُو بَكْرٍ، بَلْ كَانَ الَّذِي يَتَوَلَّى ذَلِكَ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلِيًّا، لَوْ كَانَ وَصِيَّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي ذَلِكَ قَالُوا: " فَإِنْ ظَنَّ أَنَّ مَنَ قَضَى عَنْ مَيْتٍ دَيْنَهُ فَقَدْ بَرِئَ مِنْهُ الْمَيِّتُ، قُلْنَا لَهُ: ذَلِكَ كَذَلِكَ، إِذَا قَضَاهُ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ، فَأَمَّا إِذَا قَضَاهُ مِنْ فَيْءِ الْمُسْلِمِينَ، فَذَلِكَ مُخَالِفٌ حُكْمُهُ حُكْمَ مَا قُضِيَ مِنْ دَيْنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَوَاعِيدِهِ قَالُوا: فَإِنْ قَالَ لَنَا قَائِلٌ: «وَكَيْفَ جَازَ أَنْ يُقْضَى دَيْنُهُ وَمَوَاعِيدُهُ مِنْ فَيْءِ الْمُسْلِمِينَ بَعْدَ مُضِيِّهِ لِسَبِيلِهِ، وَذَلِكَ حَقٌّ لِلْمُسْلِمِينَ؟» قُلْنَا لَهُ: إِنَّ قَضَاءَ أَبِي بَكْرٍ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ ذَلِكَ كَانَ مِنْ سَهْمِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الَّذِي كَانَ اللَّهُ ﵎ جَعَلَهُ لَهُ بِقَوْلِهِ: ﴿«مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى» الْآيَةَ﴾
ذِكْرُ مَنْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو فَقَالَ فِيهِ: عَنْهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وَخَالَفَ فِيهِ الْأَعْمَشَ
١٢٧ - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الْغَفَّارِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عَلِيِّ ⦗٦٣⦘ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، إِنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِخَيْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَقَدْ أَمَرَنِي اللَّهُ أَنْ أَدْعُوَكُمْ إِلَيْهِ، فَأَيُّكُمْ يُؤَازِرُنِي عَلَى هَذَا الْأَمْرِ عَلَى أَنْ يَكُونَ أَخِي، وَوَصِيِّي، وَخَلِيفَتِي فِيكُمْ؟ قَالَ: «فَأَحْجَمَ الْقَوْمُ عَنْهَا جَمِيعًا» وَقُلْتُ: أَنَا يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَكُونُ وَزِيرَكَ عَلَيْهِ، فَأَخَذَ بِرَقَبَتِي، وَقَالَ: «هَذَا أَخِي، وَوَصِيِّي، وَخَلِيفَتِي فِيكُمْ، فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا»
3 / 62