34

تهذيب الآثار مسند علي

محقق

محمود محمد شاكر

الناشر

مطبعة المدني

مكان النشر

القاهرة

وَقَدْ أَكْثَرَ شُعَرَاءُ الْجَاهِلِيَّةِ فِي ذَلِكَ لِكَثْرَةِ اسْتِعْمَالِهِمْ إِيَّاهُ، وَتَصْدِيقِهِمْ بِهِ، وَقَدِ اسْتَعْمَلَ ذَلِكَ كَثِيرٌ مِنْهُمْ فِي الْإِسْلَامِ، وَإِيَّاهُ قَصَدَ الْفَرَزْدَقُ فِي الْإِسْلَامِ بِقَوْلِهِ:
[الْبَحْر الطَّوِيل]
أَلَا لَيْتَنَا كُنَّا بَعِيرَيْنِ لَا نَرِدْ ... عَلَى حَاضِرٍ إِلَّا نُشَلُّ وَنُقْذَفُ
كِلَانَا بِهِ عَرٌّ يُخَافُ قِرَافُهُ ... عَلَى النَّاسِ، مَطْلِيُّ الْمَسَاعِرِ أَخْشَفُ
يُقَالُ مِنْهُ: عَدَا عَلَيْهِ كَذَا، فَهُوَ يَعْدُو عَدْوًا، وَعَدَا الرَّجُلُ وَالْفَرَسُ، إِذَا أَحْضَرَا، يَعْدُوا عَدْوًا وَعُدُوًّا، وَأَعْدَى فُلَانٌ فَرَسَهُ، فَهُوَ يُعْدِيهِ إِعْدَاءً، وَأَعْدَى فُلَانٌ فُلَانًا جَرَبَهُ

3 / 36