تهذيب الآثار مسند علي
محقق
محمود محمد شاكر
الناشر
مطبعة المدني
مكان النشر
القاهرة
تصانيف
•المسانيد
مناطق
•إيران
الإمبراطوريات و العصور
الباونديون الإسبهبذيون (طبرستان، مرتفعات جيلان)، ٤٥-٧٥٠ / ٦٦٥-١٣٤٩
ذِكْرُ مَنْ قَالَ: ذَلِكَ
٣٩٢ - حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَبِي الزَّرْقَاءِ، قَالَ: سُئِلَ سُفْيَانُ عَنِ الْقَوْمِ، " يَتَّبِعُونَ حَصَادَ زَرْعِ الرَّجُلِ، وَمَا تَنَاثَرَ مِنْهُ بِغَيْرِ أَمْرِهِ، وَهُمْ إِنْ تَرَكُوهُ لَمْ يَصِلْ إِلَيْهِ مِنْهُ شَيْءٌ، وَيَتَّبِعُونَ مَوَاضِعَ الْكُدْسِ قَدْ كَنَسُوهَا؟ قَالَ: يَرُدُّونَهُ إِلَى أَهْلِهِ، وَلَهُ أَنْ يَمْنَعَهُمْ إِنْ شَاءَ " وَعِلَّةُ قَائِلِي هَذِهِ الْمَقَالَةِ: أَنَّ مَا تَنَاثَرَ مِنْ زَرْعِ الرَّجُلِ مِنَ الْحَبِّ عِنْدَ الْحَصَادِ أَوِ الدِّيَاسِ، أَوِ التَّذْرِيَةِ، فَهُوَ لِرَبِّهِ، وَلَنْ يَمْلِكَ ذَلِكَ أَحَدٌ إِلَّا عَنْهُ، بِتَمْلِيكِهِ إِيَّاهُ، كَمَا أَنَّهُ لَا يَمْلِكُ مَا رَفَعَ مِنْ أَرْضِهِ مِنَ الْحَبِّ وَالثَّمَرِ فَأَحْرَزَهُ أَحَدٌ، إِلَّا عَنْهُ بِتَمْلِيكِهِ إِيَّاهُ، أَوْ بِمِيرَاثٍ عَنْهُ بَعْدَ مَهْلِكِهِ، لِأَنَّ كُلَّ ذَلِكَ مِلْكٌ لَهُ، قَلَّ ذَلِكَ أَوْ كَثُرَ. وَكَذَلِكَ عِنْدَهُمْ نَوَى التَّمْرِ، وَقُشُورُ الْجَوْزِ، وَاللَّوْزُ، وَالْبَلَحُ الْمُتَنَاثِرُ، وَغَيْرُ ذَلِكَ مِمَّا أَشْبَهَهُ. وَقَالَ آخَرُونَ فِي الدَّابَّةِ تُعِيلُ عَلَى الرَّجُلِ فَيَتْرُكُهَا، أَوِ الشَّيْءِ مِنَ السِّلَاحِ يَثْقُلُ عَلَيْهِ فَيُلْقِيهِ، مِثْلَ قَوْلِ الثَّوْرِيِّ فِي حَبِّ الزَّرْعِ الَّذِي ذَكَرْنَا، إِلَّا أَنَّهُمْ قَالُوا فِي الدَّابَّةِ: إِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا بَعْدَمَا أَخَذَهَا الْآخِذُ وَقَدْ صَلُحَتْ فِي يَدِهِ بِقِيَامِهِ عَلَيْهَا وَنَفَقَتِهِ، فَإِنَّهُ يَضْمَنُ لَهُ نَفَقَتُهُ وَيَأْخُذُهَا مِنْهُ
3 / 253