تهذيب الآثار مسند علي
محقق
محمود محمد شاكر
الناشر
مطبعة المدني
مكان النشر
القاهرة
تصانيف
•المسانيد
مناطق
•إيران
الإمبراطوريات و العصور
الباونديون الإسبهبذيون (طبرستان، مرتفعات جيلان)، ٤٥-٧٥٠ / ٦٦٥-١٣٤٩
٣٥١ - حَدَّثَنَا بِهِ ابْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي الْمُعَلَّى، قَالَ: " سَأَلْتُ طَاوُسًا عَنْ هَدَايَا السُّلْطَانِ فَقَالَ: " سُحْتٌ، قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى: قَالَ غُنْدَرٌ: خَالَفَنَا فِيهِ أَصْحَابُنَا، فَقَالُوا: هُوَ عَنْ أَبِي مُعَاذٍ، عَنْ طَاوُسٍ " غَيْرَ أَنَّ الْأَمْرَ وَإِنْ كَانَ فِي ذَلِكَ كَذَلِكَ، فَإِنِّي لَا أَرَى حَرَامًا عَلَى الْإِمَامِ وَلَا عَلَى عَامِلٍ مِنْ عُمَّالِهِ، أَهْدَى لَهُ مُهْدٍ مِمَّنْ كَانَ يُهَادِيهِ قَبْلَ وِلَايَتِهِ أُمُورَ الْمُسْلِمِينَ، هَدِيَّةً مِنْ رَعِيَّتِهِ فِي خَاصَّةِ نَفْسِهِ قَبُولَهَا وَإِثَابَتَهُ عَلَيْهَا. فَأَمَّا إِنْ لَمْ يَكُنْ كَانَ يُهَادِيهِ قَبْلَ ذَلِكَ، فَلَا أَرَى لَهُ قَبُولَهَا، لِمَا ذَكَرْتُ مِنْ أَخْبَارِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالنَّهْيِ عَنْ ذَلِكَ، وَلِمَا أَخْشَى عَلَيْهِ بِقَبُولِهِ إِيَّاهَا مِنَ الْأَسْبَابِ الَّتِي وَصَفْتُ قَبْلُ. فَإِنْ قَالَ: فَمَا أَنْتَ قَائِلٌ فِيمَا
٣٥٢ - حَدَّثَكَ بِهِ، إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الصَّوَّافُ قَالَ: حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ الرَّبِيعِ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْأَصْبَغُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ ⦗٢١٧⦘: لَمَّا بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْيَمَنِ قَالَ: «إِنِّي قَدْ عَلِمْتُ مَا لَقِيتَ فِي اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَمَا ذَهَبَ مِنْ مَالِكَ، وَقَدْ طَيَّبْتُ لَكَ الْهَدِيَّةَ، فَمَا أُهْدِيَ لَكَ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ لَكَ» قِيلَ: هَذَا عِنْدَنَا خَبَرٌ غَيْرُ جَائِزٍ الِاحْتِجَاجُ بِمِثْلِهِ فِي الدِّينِ، لِوَهَاءِ سَنَدِهِ، وَضَعْفِ كَثِيرٍ مِنْ نَقَلَتِهِ. غَيْرَ أَنَّ ذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ، فَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَوْ كَانَ صَحِيحًا سَنَدُهُ، عُدُولًا نَقَلَتُهُ مَخْرَجًا فِي الصِّحَّةِ، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ ﷺ جَعَلَ مَا أُهْدِيَ لَهُ مِنْ هَدِيَّةٍ فِي عَمَلِهِ لَهُ، مَكَانَ مَا كَانَ يَسْتَحِقُّهُ مِنَ الرِّزْقِ عَلَى عَمَلِهِ، إِذْ كَانَ كُلُّ مَشْغُولٍ عَنِ التَّصَرُّفِ فِي خَاصَّةِ نَفْسِهِ وَعَارِضِ حَاجَاتِهِ مِنَ الْمَكَاسِبِ وَغَيْرِهَا مِمَّا هُوَ لَهَا نَظِيرٌ، فَإِنَّهُ مُسْتَحِقٌّ مِنْ مَالِ الْفَيْءِ، مَا فِيهِ لَهُ، وَلِمَنْ تَلْزَمُهُ مَؤُونَتُهُ، الْكِفَايَةُ وَالْغِنَى عَنِ التَّصَرُّفِ لِلْمَكْسَبِ وَطَلَبِ الْمَعَاشِ، وَفِيمَا
3 / 216