111

تهذيب الآثار مسند علي

محقق

محمود محمد شاكر

الناشر

مطبعة المدني

مكان النشر

القاهرة

ذِكْرُ خَبَرٍ آخَرَ مِنْ أَخْبَارِ عَلِيٍّ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَعَلَى آلِهِ
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى الْفَزَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شَرِيكُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ ذِي حُدَّانَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: «سَمَّى اللَّهُ الْحَرْبَ خُدْعَةً عَلَى لِسَانِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أَوْ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ ﷺ» الْقَوْلُ فِي عِلَلِ هَذَا الْخَبَرِ وَهَذَا الْخَبَرُ عِنْدَنَا صَحِيحٌ سَنَدُهُ، وَقَدْ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ عَلَى مَذْهَبِ الْآخَرِينَ سَقِيمًا غَيْرَ صَحِيحٍ، لِعِلَلٍ: إِحْدَاهَا: أَنَّهُ خَبَرٌ لَا يُعْرَفُ لَهُ مَخْرَجٌ عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ يَصِحُّ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ⦗١١٩⦘. وَالثَّانِيَةُ: أَنَّ الْمَعْرُوفَ مِنْ رِوَايَةِ ثِقَاتِ أَصْحَابِ عَلِيٍّ هَذَا الْخَبَرَ عَنْ عَلِيٍّ الْوقُوفُ بِهِ عَلَيْهِ غَيْرَ مَرْفُوعٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. وَالثَّالِثَةُ: أَنَّ سَعِيدَ بْنَ ذِي حُدَّانَ عِنْدَهُمْ مَجْهُولٌ، وَلَا تَثْبُتُ بِمَجْهُولٍ فِي الدِّينِ حُجَّةٌ. وَالرَّابِعَةُ: أَنَّ الثِّقَاتِ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي إِسْحَاقَ الْمَوْصُوفِينَ بِالْحِفْظِ إِنَّمَا رَوَوْهُ عَنْهُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَلِيٍّ. وَالْخَامِسَةُ: أَنَّ أَبَا إِسْحَاقَ عِنْدَهُمْ مِنْ أَهْلِ التَّدْلِيسِ، وَغَيْرُ جَائِزٍ الِاحْتِجَاجُ مِنْ خَبَرِ الْمُدَلِّسِ عِنْدَهُمْ مِمَّا لَمْ يَقُلْ فِيهِ: حَدَّثَنَا، أَوْ سَمِعْتُ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ

3 / 118