445

التحبير شرح التحرير في أصول الفقه

محقق

٣ رسائل دكتوراة - قسم أصول الفقه في كلية الشريعة بالرياض

الناشر

مكتبة الرشد - السعودية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

مكان النشر

الرياض

وَأَرَدْت شخصا معينا، وقصدت كَافِرًا مثله، يكون اسْتِعَارَة، فَمَا ذكره الْغَزالِيّ هُوَ كَلَام فِي غَايَة الْحسن والدقة، فَلَا وَجه لعدم قبُوله) انْتهى.
قَوْله: ﴿وَيكون فِي مُفْرد﴾ .
بِلَا نزاع عِنْد الْقَائِل بالمجاز، كإطلاق لفظ الْأسد على الشجاع، وَالْحمار على البليد، وَالْبَحْر على الْعَالم والجواد، وَالْفرس [الشَّديد] الجري، فِي قَوْله ﷺ َ - فِي فرس أبي طَلْحَة لماركبه: " وَجَدْنَاهُ بحرًا "، وَنَحْوه.
قَوْله: ﴿[وَفِي] إِسْنَاد، خلافًا لقوم﴾ .
يكون الْمجَاز فِي الْإِسْنَاد على الصَّحِيح، وَعَلِيهِ الْمُعظم، وَكثير من أَصْحَابنَا فَيجْرِي فِيهِ وَإِن لم يكن فِي لَفْظِي الْمسند والمسند إِلَيْهِ تجوز، وَذَلِكَ بِأَن يسند الشَّيْء إِلَى غير من هُوَ لَهُ بِضَرْب من التَّأْوِيل بِلَا وَاسِطَة وضع، كَقَوْلِه:

1 / 446

التحبير شرح التحرير في أصول الفقه | أصول