324

التحبير شرح التحرير في أصول الفقه

محقق

٣ رسائل دكتوراة - قسم أصول الفقه في كلية الشريعة بالرياض

الناشر

مكتبة الرشد - السعودية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

مكان النشر

الرياض

وَزعم الرَّازِيّ - وَتَبعهُ ابْن قَاضِي الْجَبَل، وَحَكَاهُ الْهِنْدِيّ عَن الْأَكْثَر -؛ أَن الْمُطَابقَة مستلزمة للالتزام، لِأَن تصور كل مَاهِيَّة يسْتَلْزم تصور لَازم من لوازمها، وَأقله أَنَّهَا لَيست غَيرهَا، وَاللَّفْظ إِذا دلّ على الْمَلْزُوم بالمطابقة دلّ على اللَّازِم فِي التَّصَوُّر بالالتزام.
وَجَوَابه: أَنا لَا نسلم أَن تصور كل مَا هية يسْتَلْزم تصور أَنَّهَا لَيست غَيرهَا، فكثيرًا مَا نتصور ماهيات وَلم يخْطر ببالنا غَيرهَا فضلا عَن أَنَّهَا لَيست غَيرهَا، وَمن هُنَا تبين عدم استلزام التضمن الِالْتِزَام؛ لِأَنَّهُ كَمَا لَا يعلم وجود لَازم ذهني لكل مَا هية لم يعلم [أَيْضا] وجود لَازم ذهني لكل مَاهِيَّة مركبة، فَجَاز أَن يكون فِي الماهيات المركبة مَا لَا يكون لَهُ لَازم ذهني، فاللفظ الْمَوْضُوع بإزائه دَال على أَجْزَائِهِ بالتضمن والالتزام)، قَالَه القطب.
قَالَ ابْن مُفْلِح: (دلَالَة الِالْتِزَام مُسَاوِيَة لدلَالَة الْمُطَابقَة، وهما أَعم من التضمن لجَوَاز كَون الْمَدْلُول وَاللَّازِم بسيطًا لَا جُزْء لَهُ) انْتهى.
قَوْله: ﴿وَغير اللفظية [وضعية وعقلية]﴾ .
تقدم أَن الدّلَالَة تَنْقَسِم إِلَى قسمَيْنِ / إِلَى لفظية، وَإِلَى غير لفظية، وَتقدم الْكَلَام على الدّلَالَة اللفظية وأنواعها وأحكامها.

1 / 325