321

التحبير شرح التحرير في أصول الفقه

محقق

٣ رسائل دكتوراة - قسم أصول الفقه في كلية الشريعة بالرياض

الناشر

مكتبة الرشد - السعودية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

مكان النشر

الرياض

عقلا ولازميته لَهُ عقلا، فَلذَلِك ينْتَقل الذِّهْن من الْمُسَمّى إِلَيْهِمَا انتقالًا من الْمَلْزُوم إِلَى اللَّازِم، فهما عقليتان تابعتان للوضع، وَلَا يعْتَبر اللُّزُوم الْعقلِيّ، إِذْ يَصح إِطْلَاق الْمُطلق على الْمُقَيد والجزء على الْكل، والأعم لَا يسْتَلْزم الْأَخَص والجزء لَا يسْتَلْزم الْكل.
وَالْمذهب الثَّالِث / - وَهُوَ كَون الْمُطَابقَة والتضمن لفظيتين والالتزام عقلية - قَول الْآمِدِيّ، وَابْن الْحَاجِب، وَابْن مُفْلِح، وَابْن قَاضِي الْجَبَل، وَهُوَ الَّذِي قدمْنَاهُ فِي الْمَتْن؛ لِأَن الْجُزْء دَاخل فِيمَا وضع لَهُ اللَّفْظ بِخِلَاف اللَّازِم فَإِنَّهُ خَارج عَنهُ.
وَقَالَ بَعضهم: (الْخلاف لَفْظِي وَإنَّهُ لَا خلاف فِي الْمَعْنى، وَلأَجل ذَلِك كَانَ تَقْسِيم الدّلَالَة اللفظية إِلَى الثَّلَاثَة، فاللفظ مُعْتَبر فِيهَا قطعا وَإِلَّا فَكَانَ يلْزم أَن يدْخل فِي الْمقسم مَا لَيْسَ مِنْهُ) .
قَوْله: ﴿[والمطابقة أَعم، وَيُوجد مَعهَا تضمن بِلَا الْتِزَام، وَعَكسه، وَقَالَ الرَّازِيّ: الِالْتِزَام لَازم لَهَا]، وهما أَعم من التضمن﴾ .

1 / 322