284

التحبير شرح التحرير في أصول الفقه

محقق

٣ رسائل دكتوراة - قسم أصول الفقه في كلية الشريعة بالرياض

الناشر

مكتبة الرشد - السعودية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

مكان النشر

الرياض

اصطكاك أجرام الْفَم - وَهِي مخارج الْحُرُوف - وَرفع النَّفس للهواء حَتَّى أذن السَّامع متكيفًا بِصُورَة كَلَام الْمُتَكَلّم.
وَقَوْلنَا: (الصَّوْت عرض)، هُوَ جنس يتَنَاوَل جَمِيع الْأَعْرَاض الحيوانية وَغَيرهَا، كالحركات، والألوان والطعوم.
وَقَوْلنَا: (مسموع)، خرج جَمِيعهَا إِلَّا الْعرض الَّذِي يدْرك بِالسَّمْعِ وَهُوَ الصَّوْت، وَإِنَّمَا بدأنا بالصوت؛ لِأَنَّهُ الْجِنْس الْأَعْلَى للْكَلَام الَّذِي نَحن بصدد الْكَلَام عَلَيْهِ.
قَوْله: ﴿وَاللَّفْظ: صَوت مُعْتَمد على بعض مخارج الْحُرُوف﴾ .
اللَّفْظ لُغَة: الرَّمْي، يُقَال: لفظت النواة: إِذا رميتها، ولفظت النخامة: إِذا نفثتها من فِيك، ثمَّ سمي بِهِ الصَّوْت الْمُعْتَمد على مخرج الْحُرُوف؛ لِأَن الصَّوْت لِخُرُوجِهِ من الْفَم صَار كالجوهر الملفوظ الْملقى، فَهُوَ ملفوظ حَقِيقَة أَو مجَازًا فإطلاق اللَّفْظ عَلَيْهِ من بَاب تَسْمِيَة الْمَفْعُول باسم الْمصدر، كَقَوْلِهِم: نسج الْيمن، وَهَذَا الدِّرْهَم ضرب الْأَمِير، أَي: منسوج الْيمن، ومضروب الْأَمِير.
إِذا عرفت ذَلِك؛ فاللفظ الاصطلاحي نوع للصوت؛ لِأَنَّهُ صَوت مَخْصُوص؛ وَلِهَذَا أَخذ الصَّوْت فِي حد اللَّفْظ؛ وَإِنَّمَا يُؤْخَذ فِي الشَّيْء جنس ذَلِك الشَّيْء.

1 / 285