229

التحبير شرح التحرير في أصول الفقه

محقق

٣ رسائل دكتوراة - قسم أصول الفقه في كلية الشريعة بالرياض

الناشر

مكتبة الرشد - السعودية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

مكان النشر

الرياض

مِثَاله فِي الظَّن: قَوْله تَعَالَى: ﴿فَإِن علمتموهن مؤمنات﴾ [الممتحنة: ١٠]، أَي: ظننتموهن مؤمنات؛ إِذْ الْيَقِين هُنَا مُتَعَذر؛ إِذْ لَا قدرَة إِلَى الإطلاع عَلَيْهِ، لَكِن لما نزل ذَلِك منزلَة الْيَقِين، لتعذر الْيَقِين، ولعظم كلمة التَّوْحِيد، أطلق عَلَيْهِ علما.
وَيَأْتِي الظَّن بِمَعْنى الْعلم اليقيني - عكس الأول - وَمِنْه: قَوْله تَعَالَى: ﴿وَإِنَّهَا لكبيرة إِلَّا على الخاشعين الَّذين يظنون أَنهم ملاقوا رَبهم وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُون﴾ [الْبَقَرَة: ٤٥ - ٤٦]، وَقَوله تَعَالَى [فِي] / فصلت: ٠ وظنوا مَا لَهُم من محيص﴾ [الْآيَة: ٤٨] .
وَقَوله تَعَالَى على الْأَصَح فِي بَرَاءَة: ﴿وظنوا أَن لَا ملْجأ من الله إِلَّا إِلَيْهِ﴾ [الْآيَة: ١١٨] .
بِخِلَاف قَوْله تَعَالَى: (قَالَ الَّذين يظنون أَنهم ملاقوا الله كم من

1 / 230