223

التحبير شرح التحرير في أصول الفقه

محقق

٣ رسائل دكتوراة - قسم أصول الفقه في كلية الشريعة بالرياض

الناشر

مكتبة الرشد - السعودية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

مكان النشر

الرياض

لَا يحْتَمل النقيض، وَهُوَ أظهر، وَلِهَذَا قدمْنَاهُ فِي الْمَتْن، لِأَنَّهَا تَمْيِيز بَين المحسات الْجُزْئِيَّة لَا الْأُمُور الْكُلية، والتصديق مُتَعَلق بِالنِّسْبَةِ وَلَا يحْتَاج إِلَى الزِّيَادَة عَلَيْهِ فِي الْمعَانِي الْكُلية، لِأَن المُرَاد بِالْعلمِ: الْمَعْنى الْأَخَص، الَّذِي هُوَ قسم من التَّصْدِيق.
قَالَ ابْن قَاضِي الْجَبَل: (عِنْد الْأَشْعَرِيّ أَن إِدْرَاك الْحَواس نوع من الْعلم)، قَالَ: (وَفِيه نظر لجَوَاز غلط الْحس) .
قَالَ الْأَصْفَهَانِي بعد كَلَام الْأَشْعَرِيّ: (وَلقَائِل أَن يَقُول: هَذَا الْحَد إِمَّا أَن يكون للْعلم بِالْمَعْنَى الْأَخَص الَّذِي هُوَ قسم من التَّصْدِيق، أَو يكون للْعلم بِالْمَعْنَى الْأَعَمّ، المنقسم إِلَى التَّصَوُّر والتصديق، فَإِن كَانَ للثَّانِي فقيد: (لَا يحْتَمل النقيض) غير صَحِيح؛ لِأَن الظنون والاعتقادات علم بِهَذَا الْمَعْنى وهما يحتملان النقيض، وَأَيْضًا التصورات / الساذجة -[وَهُوَ] حُصُول صُورَة الشَّيْء [من غير كَون اعْتِبَاره] مطابقًا أَو غير مُطَابق - علم بِهَذَا الْمَعْنى، وَلم يعْتَبر [عدم] احْتِمَال النقيض فِيهِ.

1 / 224