219

التحبير شرح التحرير في أصول الفقه

محقق

٣ رسائل دكتوراة - قسم أصول الفقه في كلية الشريعة بالرياض

الناشر

مكتبة الرشد - السعودية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

مكان النشر

الرياض

ورد بِوَجْهَيْنِ:
أَحدهمَا: بِكَوْن الْمعرفَة مرادفة للْعلم، وتعريف الشَّيْء بمرادفه لَا يَصح.
وَالثَّانِي: أَن لفظ مَعْلُوم مُشْتَقّ من الْعلم، وَلَا بُد من مَعْرفَته، فَيحْتَاج فِي معرفَة الْعلم إِلَى معرفَة الْعلم، وَهُوَ دور.
وَلَكِن الْمَعْلُوم يَشْمَل الْمَوْجُود وَغَيره، فَكَانَ أجمع من التَّعْرِيف الَّذِي قبله.
قَالَ فِي " نِهَايَة المبتدئين ": (فِيهِ دور يمْتَنع، وتعريف بالأخفى، وَعلم الله لَا يُسمى معرفَة فَلَا يعمه) .
الثَّالِث قَالَه ابْن عقيل فِي " الْوَاضِح " فَقَالَ: (الْعلم: وجدان النَّفس الناطقة للأمور بحقائقها) .
وَيرد عَلَيْهِ: / أَن وجدان مُشْتَرك أَو مُتَرَدّد، غير أَن قرينَة التَّعْرِيف دلّت على أَن المُرَاد بِهِ الْإِدْرَاك فَيقرب الْأَمر، فَلذَلِك قلت ذَلِك: (بِمَعْنَاهُ) .
وَيرد عَلَيْهِ أَيْضا: أَن علم الله يخرج مِنْهُ، لِأَنَّهُ لَيْسَ نفسا ناطقة قَالَه

1 / 220