وإيتاؤهم أموالهم: يشمل ــ والله أعلم ــ الإنفاق عليهم منها قبل بلوغ الرشد، وتسليم بقيتها إليهم بعده.
وتبدل الخبيث بالطيب: أخذ الخبيث، والمراد به الحرام، وإعطاء الطيب، والمراد به الحلال. [ص ٢] وذلك أخذُ الولي الجيدَ من مال اليتيم، وإبداله بالرديء من مال نفسه، قائلًا: إن كنتُ أخذتُ من ماله، فقد عوَّضتُه.
قوله: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ﴾ الأصل في "إن" كما قاله علماء المعاني: "عدم الجزم بوقوع الشرط" (^١)، وذلك يقتضي أن يكون خوف عدم الإقساط غير مجزوم بوقوعه.
والأصل في "الخوف" أن يكون لما يتوقع ــ أي يظن ــ وقوعه، لا لما يجزم بوقوعه، لا يقول الشيخ الهرم: أخاف أن لا يعود لي شبابي في الدنيا. وهذا يقتضي أن يكون عدم الإقساط غير مجزوم بوقوعه.
وقوله: ﴿أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى﴾ حَمَله جماعة على العموم، فقال بعضهم (^٢): المعنى: كما تخافون أن لا تقسطوا في اليتامى، فكذلك خافوا أن لا تقسطوا في النساء ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾ إن لم تخافوا أن لا تعدلوا ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً﴾.
وقال غيره (^٣): المعنى: كما تخافون من الجور، فكذلك خافوا من الزنا
(^١) انظر: "الإيضاح في علوم البلاغة" (٨٨).
(^٢) انظر: "تفسير الطبري" (٦/ ٣٦٢).
(^٣) "تفسير الطبري" (٦/ ٣٦٦).
7 / 196
الأصل في كلمة «الخوف»
الأقوال في تفسير ﴿وإن خفتم ألا تقسطوا﴾ الآية
معنى الطيب في ﴿ما طاب لكم﴾
إذا كانت الآية ظاهرة في العموم لم تصرف عنه إلى الخصوص لظاهر تفسير بعض السلف
تحري الطيب في النكاح أقرب الوجوه إلى القسط
الأصل في سبيل الإقساط: الجمع بين اثنتين أو ثلاث أو أربع