تفسير نور الثقلين
محقق
تصحيح وتعليق : السيد هاشم الرسولي المحلاتي
الإصدار
الرابعة
سنة النشر
1412 - 1370 ش
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا، واشهد عليهم أمة وسطا قد جعلهم هداة وقمرا منيرا، ومنارا لمن أراد أن يذكر أو أراد شكورا، وصلى الله على محمد وعترته الحجج بما أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا، المطعمين الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا انما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاءا ولا شكورا، قرن طاعتهم بطاعته بأبلغ بيان وأحسن تفسيرا.
وبعد فيقول العبد المذنب الفقير المقر بالتقصير عبد علي بن جمعة العروسي الحويزي: انى لما رأيت خدمة كتاب الله والمقتبسين من أنوار وحى الله، سلكوا مسالك مختلفة، فمنهم من اقتصر على ذكر عربيته ومعاني ألفاظه، ومنهم من اقتصر على بيان التراكيب النحوية، ومنهم من اقتصر على استخراج المسائل الصرفية، ومنهم من استفرغ وسعه فيما يتعلق بالاعراب والتصريف، ومنهم من استكثر من علم اللغة واشتقاق الألفاظ ومنهم من صرف همته إلى ما يتعلق بالمعاني الكلامية، ومنهم من قرن بين فنون عديدة أحببت ان أضيف إلى بعض آيات الكتاب المبين شيئا من آثار أهل الذكر المنتجبين ما يكون مبديا بشموس بعض التنزيل، وكاشفا عن اسرار بعض التأويل، واما ما نقلت مما ظاهره يخالف لاجماع الطايفة المحقة فلم اقصد به بيان اعتقاد ولا عمل، وانما أوردته ليعلم الناظر المطلع كيف نقل وعمن نقل، ليطلب له من التوجيه ما يخرجه من ذلك مع انى لم أخل موضعا من تلك المواضع عن نقل ما يضاده، ويكون عليه المعول في الكشف والابداء وإذا رأى الناظر في هذا الكتاب نقلا عن تفسير علي بن إبراهيم أو مجمع البيان ولم يره في مثل موضع نقلته إليه منهما، فليعلم انى نقلته من غير ذلك الموضع لأنهما قدس الله سرهما كثيرا ما ينقلان الحديث مشتملا على الإشارة الا عدة آيات عند
صفحة ٢
احديها، ويخليان منه ومن بعضه ما عداها وربما رأيت بعض الأخبار في موضع رأيت ذكره في غيره انسب بالمقام، وأطبق لظاهر الكلام.
ومن مذهبي حب الديار وأهلها * وللناس فيما يعشقون مذاهب فاشتغلت بذلك برهة من الزمان، مع تفاقم المحن والأحزان. وتتابع المصايب والأشجان، فجمعت مع قلة البضاعة وعدم الوقوف على حاق الصناعة ما قسم لي من أفضاله وما استحقه من نواله، وسميته نور الثقلين راجيا مطابقته للمعنى، وان تحل ركايبه في مواقف المغنى، واسأله ان يجعله مقبولا لديه، ووسيلة يوم العرض بين يديه فأقول وبالله التوفيق والهداية إلى سواء الطريق، وعليه التوكل في القول والعمل والعصمة عن الخطاء والزلل:
1 - في مجمع البيان روى جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن النبي صلى الله عليه وآله لما أراد الله عز وجل ان ينزل فاتحة الكتاب وآية الكرسي وشهد الله و " قل اللهم مالك الملك " إلى قوله " بغير حساب " تعلقن بالعرش وليس بينهن وبين الله حجاب، وقلن:
يا رب تحبطنا دار الذنوب والى من يعصيك ونحن معلقات بالطهور والقدس فقال: وعزتي وجلالي مامن عبد قرأ كن في دبر كل صلاة الا أسكنته حظيرة القدس على ما كان فيه، ونظرت إليه (1) بعيني المكنونة في كل يوم سبعين نظرة، والا قضيت له في كل يوم سبعين حاجة أدناها المغفرة، والا أعذته من كل عدو ونصرته عليه، ولا يمنعه من دخول الجنة الا الموت (2).
2 - في كتاب ثواب الأعمال باسناده قال أبو عبد الله عليه السلام: اسم الله الأعظم مقطع في أم الكتاب (3).
صفحة ٣
3 - في كتاب الخصال عن أبي عبد الله عليه السلام قال: رن إبليس أربع رنات (1) أولهن يوم لعن، وحين أهبط إلى الأرض، وحين بعث محمد صلى الله عليه وآله على حين فترة من الرسل، وحين أنزلت أم الكتاب.
4 - عن الحسن بن علي عليهما السلام في حديث طويل قال: جاء نفر من اليهود إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فسأله اعلمهم عن أشياء، فكان فيما سأله أخبرنا عن سبع خصال أعطاك الله من بين النبيين، وأعطى أمتك من بين الأمم، فقال النبي صلى الله عليه وآله: أعطاني الله عز وجل فاتحة الكتاب إلى قوله: صدقت يا محمد، فما جزاء من قرأ فاتحة الكتاب؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله من قرأ فاتحة الكتاب أعطاه الله تعالى بعدد كل آية نزلت من السماء ثواب تلاوتها 5 - عن جابر عن النبي صلى الله عليه وآله حديث طويل يقول فيه عليه السلام حاكيا عن الله تعالى وأعطيت أمتك كنزا من كنوز عرشي فاتحة الكتاب.
6 - في أصول الكافي محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد ابن إسماعيل بن بزيع عن عبد الله بن الفضل النوفلي رفعه قال: ما قرأت الحمد على وجع سبعين مرة الا سكن.
7 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن سلمة بن محرز قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: من لم يبرأه الحمد لم يبرأه شئ.
8 - عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لو قرأت الحمد على ميت سبعين مرة ثم ردت فيه الروح ما كان ذلك عجبا.
9 - في عيون الأخبار حدثنا محمد بن القاسم المفسر الأسترآبادي رضي الله عنه قال: حدثنا يوسف بن محمد بن زياد، وعلي بن محمد بن سيار عن أبويهما، عن
صفحة ٤
الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، عن أبيه علي بن محمد، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه علي بن موسى الرضا، عن أبيه موسى بن جعفر، عن آبائه عن أمير المؤمنين عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله قال الله عز وجل: قسمت فاتحة الكتاب بيني وبين عبدي فنصفها لي ونصفها لعبدي، ولعبدي ما سأل، إذا قال العبد: بسم الله الرحمن الرحيم قال الله جل جلاله: بدأ عبدي باسمي وحق على أن أتمم له أموره وأبارك له في أحواله فإذا قال: الحمد لله رب العالمين قال جل جلاله: حمدني عبدي وعلم أن النعم التي له من عندي، وان البلايا التي دفعت عنه فبتطولي (1) أشهدكم انى أضيف له إلى نعم الدنيا نعم الآخرة، وادفع عنه بلايا الآخرة كما دفعت عنه بلايا الدنيا وإذا قال: الرحمن الرحيم قال الله جل جلاله: شهد لي عبدي انى الرحمن الرحيم، أشهدكم لأوفرن من رحمتي حظه، ولأجزلن من عطائي نصيبه، فإذا قال: مالك يوم الدين قال الله تعالى: أشهدكم كما اعترف انى انا الملك يوم الدين لأسهلن يوم الحساب حسابه، ولا تجاوزن عن سيئاته، فإذا قال العبد: إياك نعبد قال الله عز وجل: صدق عبدي، إياي يعبد أشهدكم لأثيبنه على عبادته ثوابا يغبطه كل من خالفه في عبادته لي: فإذا قال: وإياك نستعين قال الله تعالى: بي استعان، والى التجأ، أشهدكم لأعيننه على أمره، ولأغيثنه في شدايده ولآخذن بيده يوم نوائبه، فإذا قال: اهدنا الصراط المستقيم إلى آخر السورة قال الله جل جلاله: هذا العبدي ولعبدي ما سأل، فقد استجبت لعبدي وأعطيته ما أمل، وآمنته مما وجل منه.
10 - حدثنا محمد بن القاسم المفسر المعروف بأبي الحسن الجرجاني رضي الله عنه قال: حدثنا يوسف بن محمد بن زياد، وعلي بن محمد بن سيار عن أبويهما، عن الحسن ابن علي عن أبيه علي بن محمد عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه الرضا عن آبائه عن علي عليهم السلام أنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: إن الله تبارك وتعالى قال لي: يا محمد " ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن
صفحة ٥
العظيم " فأفرد الامتنان على بفاتحة الكتاب، وجعلها بإزاء القرآن العظيم، وان فاتحة الكتاب أشرف ما في كنوز العرش، وان الله عز وجل خص محمدا وشرفه بها، ولم يشرك معه فيها أحدا من أنبيائه ما خلا سليمان عليه السلام، فإنه أعطاه منها " بسم الله الرحمن الرحيم " ألا تراه يحكى عن بلقيس حين قالت: " انى القى إلى كتاب كريم انه من سليمان وانه بسم الله الرحمن الرحيم " ألا فمن قرأها معتقدا لموالاة محمد وآله الطيبين منقادا لأمرهما، مؤمنا بظاهرهما وباطنهما، أعطاه الله تعالى بكل حرف منها حسنة:
كل واحدة منها أفضل له من الدنيا وما فيها من أصناف أموالها وخيراتها، ومن استمع إلى قارئ يقرأها كان له قدر ما للقاري، فليستكثر أحدكم من هذا الخير المعرض لكم، فإنه غنيمة لا يذهبن أوانه، فيبقى في قلوبكم الحسرة.
11 - في تفسير العياشي عن يونس بن عبد الرحمن عمن رفعه قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله " ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم " قال: هي سورة الحمد وهي سبع آيات منها: " بسم الله الرحمن الرحيم " وانما سميت المثاني لأنها تثنى في الركعتين.
12 - عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام قال. سرقوا أكرم آية في كتاب الله: " بسم الله الرحمن الرحيم ".
13 - عن صفوان الجمال قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: ما أنزل الله من السماء كتابا الا وفاتحته " بسم الله الرحمن الرحيم " وانما كان يعرف انقضاء السورة بنزول بسم الله الرحمن الرحيم ابتداءا للأخرى.
14 - في الكافي محمد بن يحيى عن علي بن الحسين بن علي عن عبادة بن يعقوب عن عمرو بن مصعب عن فرات بن أحنف عن أبي جعفر عليه السلام قال: سمعته يقول: أول كل كتاب نزل من السماء بسم الله الرحمن الرحيم فإذا قرأت بسم الله الرحمن الرحيم فلا تبالي أن لا تستعيذ، وإذا قرأت بسم الله الرحمن الرحيم سترتك فيما بين السماوات والأرض.
15 - في أصول الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن عمر بن عبد العزيز عن جميل بن دراج قال: قال أبو عبد الله عليه السلام لا تدع بسم الله الرحمن الرحيم وإن كان بعده شعر
صفحة ٦
16 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن محمد بن علي، عن الحسن بن علي، عن يوسف بن عبد السلام عن سيف بن هارون مولى آل جعدة، قال:
قال أبو عبد الله عليه السلام: اكتب بسم الله الرحمن الرحيم من أجود كتابك ولا تمد الباء حتى ترفع السين (1).
17 - عنه عن علي بن الحكم عن الحسن بن السرى عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا تكتب بسم الله الرحمن الرحيم الفلان، ولا بأس أن تكتب على ظهر الكتاب لفلان.
18 - عدة من أصحابنا عن سهل بن زيادة عن إدريس الحارثي عن محمد بن سنان عن مفضل بن عمر قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: احتجبوا (2) من الناس كلهم ببسم الله الرحمن الرحيم وبقل هو الله أحد، اقرأها عن يمينك وعن شمالك ومن بين يديك ومن خلفك ومن فوقك ومن تحتك، وإذا دخلت على سلطان جائر فاقرأها حين تنظر إليه ثلاث مرات، واعقد بيدك اليسرى ثم لا تفارقها حتى تخرج من عنده.
19 - في كتاب التوحيد باسناده إلى أبي عبد الله عليه السلام حديث طويل وفيه قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: من حزنه أمر يتعاطاه فقال بسم الله الرحمن الرحيم، وهو يخلص لله (3) ويقبل بقلبه إليه، لم ينفك من إحدى اثنتين اما بلوغ حاجته في الدنيا، واما تعدله عند ربه وتدخر لديه، وما عند الله خير وأبقى للمؤمنين.
20 - وفيه عن الصادق عليه السلام حديث طويل وفيه، ولربما ترك بعض شيعتنا في افتتاح أمره بسم الله الرحمن الرحيم فيمتحنه الله عز وجل بمكروه لينبهه على شكر الله
صفحة ٧
تبارك وتعالى والثناء عليه، ويمحق عنه وصمة تقصيره (1) عند تركه قول بسم الله الرحمن الرحيم.
21 - في تهذيب الأحكام محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن الحسين عن محمد بن حماد ابن زيد عن عبد الله بن يحيى الكاهلي عن أبي عبد الله عن أبيه عليهما السلام قال: بسم الله الرحمن الرحيم أقرب إلى اسم الله الأعظم من ناظر العين إلى بياضها.
22 - في مهج الدعوات بإسنادنا إلى محمد بن الحسن الصفار من كتاب فضل الدعاء باسناده إلى معاوية بن عمار عن الصادق عليه السلام أنه قال: بسم الله الرحمن الرحيم اسم الله الأكبر - أو قال: الأعظم.
23 - وبرواية ابن عباس قال صلى الله عليه وآله وسلم بسم الله الرحمن الرحيم اسم من أسماء الله الأكبر وما بينه وبين اسم الله الأكبر، الا كما بين سواد العين وبياضها.
24 - في تهذيب الأحكام محمد بن علي بن محبوب عن العباس عن محمد بن أبي عمير عن أبي أيوب عن محمد بن مسلم قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن السبع المثاني والقرآن العظيم هي الفاتحة؟ قال نعم قلت: بسم الله الرحمن الرحيم من السبع المثاني؟ قال:
نعم هي أفضلهن.
25 - في عيون الأخبار باسناده إلى محمد بن سنان عن الرضا عليه السلام قال: إن بسم الله الرحمن الرحيم أقرب إلى اسم الله الأعظم من سواد العين إلى بياضها.
26 - في كتاب علل الشرايع باسناده إلى الصادق عليه السلام حديث طويل يقول فيه عليه السلام بعدان حكى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ما رأى إذ عرج به وعلة الاذان والافتتاح: فلما فرغ من التكبيرة والافتتاح قال الله عز وجل الآن وصلت إلى [اسمى] (2) فسم باسمي، فقال:
" بسم الله الرحمن الرحيم " فمن أجل ذلك جعل بسم الله الرحمن الرحيم في أول السورة ثم قال له. احمدني فقال: الحمد لله رب العالمين " وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم في نفسه شكرا، فقال الله يا محمد قطعت حمدي فسم باسمي، فمن أجل ذلك جعل في الحمد " الرحمن الرحيم "
صفحة ٨
مرتين فلما بلغ و " لا الضالين " قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: الحمد لله رب العالمين شكرا، فقال الله العزيز الجبار قطعت ذكرى فسم باسمي فمن أجل ذلك جعل بسم الله الرحمن الرحيم بعد الحمد في استقبال السورة الأخرى.
27 - في عيون الأخبار باسناده إلى أمير المؤمنين عليه السلام حديث طويل وفيه قيل لأمير المؤمنين عليه السلام يا أمير المؤمنين أخبرنا عن بسم الله الرحمن الرحيم أهي من فاتحة الكتاب؟ فقال نعم كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقرأها ويعدها آية منها: ويقول: فاتحة الكتاب هي السبع المثاني.
28 - وباسناده عن الرضا عن آبائه عن علي عليهم السلام أنه قال: إن بسم الله الرحمن الرحيم آية من فاتحة الكتاب، وهي سبع آيات تمامها بسم الله الرحمن الرحيم.
29 - في الكافي علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن معاوية بن عمار قال: قلت لأبي عبد الله عليهما السلام إذا قمت للصلاة أقرأ بسم الله الرحمن الرحيم في فاتحة الكتاب؟
قال نعم قلت: فإذا قرأت فاتحة الكتاب أقرأ بسم الله الرحمن الرحيم مع السورة؟ قال: نعم.
30 - محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن مهزيار عن يحيى بن أبي عمران الهمداني قال: كتبت إلى أبى جعفر عليه السلام (1) جعلت فداك ما تقول في رجل ابتدأ ببسم الله الرحمن الرحيم في صلاته وحده في أم الكتاب فلما صار إلى غير أم الكتاب من السورة تركها فقال العباسي: (2) ليس بذلك بأس؟ فكتب بخطه يعيدها مرتين على رغم أنفه يعنى العباسي 31 - محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن محمد بن إسماعيل عن صالح بن عقبة عن أبي هارون المكفوف قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: الحمد سبع آيات.
32 - محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمد عن صفوان الجمال قال: صليت خلف أبي عبد عليه السلام أياما فكان إذا كانت صلاة لا يجهر فيها [جهر] (3)
صفحة ٩
ببسم الله الرحمن الرحيم، وكان يجهر في السورتين جمعيا.
33 - علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير ومحمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان عن ابن أبي عمير وصفوان بن يحيى جميعا عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال: فإذا جعلت رجلك في الركاب فقل: بسم الله الرحمن الرحيم بسم الله والله أكبر.
34 - في تفسير علي بن إبراهيم وعن ابن أذينة قال: قال أبو عبد الله عليه السلام بسم الله الرحمن الرحيم أحق ما اجهر به، وهي الآية التي قال الله عز وجل (1) " وإذا ذكرت ربك في القرآن وحده ولوا على ادبارهم نفورا " (2).
35 - في مجمع البينان وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ان الله تعالى من على بفاتحة الكتاب [فيها] (3) من كنز الجنة فيها بسم الله الرحمن الرحيم الآية التي يقول الله تعالى فيها:
" وإذا ذكرت ربك في القرآن وحده ولوا على أدبارهم نفورا).
36 - في عيون الأخبار عن الرضا عليه السلام قال: والاجهار ببسم الله الرحمن الرحيم في جميع الصلوات سنة.
37 - وعن الرضا عليه السلام انه كان يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم في جميع صلواته بالليل والنهار.
38 - في كتاب الخصال عن الأعمش عن جعفر بن محمد عليهما السلام أنه قال: والاجهار ببسم الله الرحمن الرحيم في الصلاة واجب؟
39 - في عيون الأخبار حديث ذكرناه في ذكر قل هو الله أحد وفيه، قلت: الاحد الصمد، وقلت: لا يشبه شيئا، والله واحد والانسان واحد أليس قد تشابهت الوحدانية، قال: يا فتح أحلت ثبتك الله، انما التثنية في المعاني، فلما في الأسماء فهي واحدة وهي دلالة على المسمى.
صفحة ١٠
40 - وباسناده إلى محمد بن سنان قال: سألت الرضا عليه السلام عن الاسم ما هو؟ قال:
صفة لموصوف.
41 - وباسناده إلى الحسن بن علي بن فضال عن أبيه قال: سألت الرضا عليه السلام عن بسم الله قال: معنى قول القائل بسم الله أي اسم على نفسي بسمة من سمات الله عز وجل، وهي العبادة قال فقلت له: ما السمة؟ قال العلامة.
42 - في كتاب التوحيد عن أبي عبد الله عليه السلام حديث طويل وقد سأله بعض الزنادقة عن الله عز وجل، وفيه قال السائل: فما هو؟ قال أبو عبد الله عليه السلام: هو الرب وهو المعبود وهو الله وليس قولي الله، اثبات هذه الحروف الف، لام، لام، ها، ولكن ارجع إلى معنى هو شئ خالق الأشياء وصانعها وقعت عليه هذه الحروف وهو المعنى الذي يسمى به الله والرحمن والرحيم والعزيز وأشباه ذلك من أسمائه وهو المعبود جل وعز.
43 - وباسناده إلى أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال وقد سئل ما الفائدة في حروف الهجاء فقال علي عليه السلام ما من حرف الا وهو اسم من أسماء الله عز وجل.
44 - وباسناده إلى هشام بن الحكم انه سأل أبا عبد الله عليه السلام: عن أسماء الله عز وجل واشتقاقها؟ فقال: الله هو مشتق من اله، واله يقتضى مألوها، والاسم غير المسمى، فمن عبد الاسم دون المعنى فقد كفروا لم يعبد شيئا، ومن عبد الاسم والمعنى فقد أشرك وعبد الاثنين، ومن عبد المعنى دون الاسم فذلك التوحيد، أفهمت يا هشام؟ قال قلت: زدني قال لله عز وجل تسعة وتسعون اسما فلو كان الاسم هو المسمى لكان كل اسم منها هو اله، ولكن الله عز وجل معنى يدل عليه بهذه الأسماء وكلها غيره، يا هشام الخبز اسم للمأكول، والماء اسم للمشروب، والثوب اسم للملبوس، والنار اسم للمحرق، أفهمت يا هشام فهما تدفع به وتنافر أعدائنا (1) والملحدين في الله والمشركين مع الله عز وجل غيره؟ قلت: نعم، فقال: نفعك الله به وثبتك يا هشام، قال هشام فوالله ما قهرني أحد في التوحيد حينئذ حتى قمت مقامي هذا.
45 - وباسناده إلى عبد الاعلى عن أبي عبد الله عليه السلام حديث طويل قال عليه السلام في آخره:
والله يسمى بأسمائه وهو غير أسمائه والأسماء غيره، وفيه: واسم الله غير الله وكل شئ وقع
صفحة ١١