79

سنن سعيد بن منصور (1)

محقق

حبيب الرحمن الأعظمي

الناشر

الدار السلفية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٣ هـ -١٩٨٢ م

مكان النشر

الهند

٣٢٩ - سَعِيدٌ قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: قَالَ سَمِعْتُ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ مُنْذُ سَبْعِينَ سَنَةً قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ عَلَى فَرَسٍ أَوْ بِرْذَوْنٍ أَبْلَقَ فَقَالَ: أَتَأْمُرُنِي أَنْ أَشْتَرِيَ هَذَا؟ قَالَ: وَمَا شَأْنُهُ؟ قَالَ رَجُلٌ أَوْصَى إِلَيَّ وَهُوَ مِنْ تَرِكَتِهِ، وَقَدْ أَخْرَجْتُهُ إِلَى السُّوقِ فَقَامَ عَلَيَّ الثَّمَنُ فَقَالَ: «لَا تَشْتَرِ مِنْ تَرِكَتِهِ شَيْئًا، وَلَا تَسْتَسْلِفْ مِنْهُ»
بَابٌ: هَلْ يُوصِي الرَّجُلُ مِنْ مَالِهِ بِأَكْثَرَ مِنَ الثُّلُثِ
٣٣٠ - سَعِيدٌ قَالَ: نا سُفْيَانُ، قَالَ: نا الزُّهْرِيُّ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَنَّهُ قَدِمَ مَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ قَالَ: فَمَرِضْتُ مَرَضًا أَشْفَقْتُ عَلَى نَفْسِي الْمَوْتَ، فَأَتَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعُودُنِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَدَعُ مَالًا كَثِيرًا، وَلَا أَدَعُ وَارِثًا إِلَّا ابْنَتِي أَفَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثَيْ مَالِي؟ قَالَ: «لَا» قَالَ: فَالشَّطْرُ؟ قَالَ: «لَا» قَالَ: فَالثُّلُثُ؟ قَالَ: «الثُّلُثُ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ، إِنَّكَ أَنْ تَدَعَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَدَعَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ. إِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً - أَظُنُّهُ قَالَ - تُرِيدُ بِهَا وَجْهَ اللَّهِ إِلَّا أُجِرْتَ فِيهَا حَتَّى اللُّقْمَةَ تَرْفَعُهَا إِلَى فِي امْرَأَتِكَ»، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أُخَلَّفُ عَنْ هِجْرَتِي ⦗١٢٩⦘ قَالَ: «إِنَّكَ لَنْ تُخَلَّفَ بَعْدِي فَتَعْمَلَ عَمَلًا تُرِيدُ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ إِلَّا ازْدَدْتَ بِهِ رِفْعَةً وَدَرَجَةً، وَلَعَلَّكَ أَنْ تُخَلَّفَ حَتَّى يَنْتَفِعَ بِكِ أَقْوَامٌ وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ، اللَّهُمَّ أَمْضِ لِأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ، وَلَا تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ، لَكِنِ الْبَائِسُ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ يَرْثِي لَهُ أَنْ مَاتَ بِمَكَّةَ»

1 / 128