تفسير كنز الدقائق
محقق
الحاج آقا مجتبى العراقي
سنة النشر
شوال المكرم 1407
مناطق
•إيران
الإمبراطوريات و العصور
الصفویون (فارس)، ٩٠٧-١١٣٥ / ١٥٠١-١٧٢٢
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
تفسير كنز الدقائق
محمد المشهدي القمي (ت. 1125 / 1713)محقق
الحاج آقا مجتبى العراقي
سنة النشر
شوال المكرم 1407
ويمكن أن يراد بالزيادة زيادته بحسب زيادة التكاليف وتكرير الوحي و تضاعف النصر، فحينئذ يكون إسناد الزيادة إلى الله من حيث أنه مسبب من فعله أو دعائية، والمتعين حينئذ هو المعنى الأول. والزيادة يجئ لازما ومتعديا إلى مفعولين كما في الآية أيضا، فحينئذ يكون مفعوله الثاني مرضا، أو محذوفا، أي فزادهم الله مرضهم، وقيل: الأول محذوف، وهو تكلف.
ولهم عذاب أليم: قال البيضاوي: (1) أي مؤلم، يقال: ألم فهو أليم، كوجع فهو وجيع، وصف به العذاب للمبالغة، كقوله: تحية بينهم ضرب وجيع (2).
ورد بأن فعيل بمعنى مفعل اسم فاعل غير ثابت، على ما سيجئ في قوله:
" بديع السماوات والأرض " (3) فهو بمعنى المؤلم اسم مفعول، كوجع فهو وجيع بمعنى الموجع. وإنما أسند إلى العذاب لأنه من ملابسات فاعله الذي هو المعذب، كما أسند الربح إلى التجارة في قوله تعالى: " فما ربحت تجارتهم " (4) لأنها من ملابسات التاجر. وفيه مبالغة وتنبيه على أن الألم بلغ الغاية، بحيث عرض لصفة المعذب كما عرض له، وعلى هذا يكون المجاز في الاسناد. ولو جعل بمعنى ما يلابسه الألم، لأنهما متلاقيان في موصوف واحد، فيكون المجاز في المفرد، لكن تفوت المبالغة.
ووجه أنه تعالى قال في حق المصرين على الكفر: " ولهم عذاب عظيم " ولم يذكر له سببا، وفي حق المنافقين " ولهم عذاب أليم بما كانوا يكذبون " وبين أن سببه الكذب - إن الكافرين المصرين هم المطرودون، فينبغي أن يكون عذابهم عظيما، لكنهم لا يجدون شدة ألمه، لعدم صفاء قلوبهم، كحال العضو الميت
صفحة ١٢٣
أدخل رقم الصفحة بين ١ - ١٬٣٧٩