835

تفسير ابن عرفة النسخة الكاملة

محقق

جلال الأسيوطي

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

٢٠٠٨ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

قوله تعالى: ﴿وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا ... (٥٧)﴾
قيل لابن عرفة هذا دليل على أن المراد بقوله (أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ) الأمر في الدنيا فقال لَا بل في الآخرة، وأكد هذا قوله (وَكَانُوا يَتَّقُونَ) إشارة إلى هذا حالهم الدائم إلى أن ماتوا كما إذا قال الصحابي كان محمد رسول الله ﷺ [يفعل*] كذا، وكان رسول الله ﷺ يفعل كذا فإِنه إشارة إلى حالته [**المتعرنن] فهو أبلغ من أن لو قال الذين آمنوا واتقوا وليتوفى عند ابن عطية مراده للإيمان، وعند الزمخشري والمعتزلة إنها أخص من الإيمان والقاضي عندهم غير متفق.
قوله تعالى: ﴿وَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ ... (٥٩)﴾
قال أفاد المجرور أنه الجهاز الآتي بهم مثل (إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا) أو (عَلَى قُلُوبٍ أَقفَالُهَا).
قوله تعالى: (بِأَخٍ لَكُمْ).
نكرة، ولم يقل بأخيكم لئلا [...].
قوله تعالى: (وَأَنَا خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ).
[ولم يقل وأنا خير منزل*]، وقال والموفين فأجاب بأن الإنزال والإكرام [عليَّ إذ هو عن غير معاوضة*] [والتوفية في الكيل*] أصلها عن عوض فإِذا كان خير المنزلين المعلمين المنزلين متصلا قادر على أن يكون خير الموفين فهو تنبيه بالأدنى على الأعلى.
وذكر ابن عطية هنا أن الصواع كان عند يوسف يختبر به بأن [ينقر*] عليه [ويفهم من طنينه صدق ما يحدث به أو كذبه فسئلوا عن أخبارهم، فكلما صدقوا قال لهم يوسف: صدقتم، فلما قالوا: وكان لنا أخ أكله الذئب، طن يوسف الصاع وقال: كذبتم، ثم تغير لهم، وقال: أراكم جواسيس، وكلفهم سوق الأخ الباقي ليظهر صدقهم في ذلك*] (١). ابن عرفة: هذا [...] عليهم وتخويف وليس يوسف ﵇ ممن يركن إلى ذلك.
قوله تعالى: ﴿فَلَا كَيْلَ لَكُمْ عِنْدِي وَلَا تَقْرَبُونِ (٦٠)﴾
قيل مرفوع، وقيل مجزوم فالمجزوم إما معطوف على فلا كيل، وإما أنه يعني لا نفي؛ ورده ابن عرفة. الأول قال معطوف حكمه حكم المعطوف فيكون الناقد رحل على الجواب ولا يصح جزم الجواب مع الفاعل؛ وأجيب بأنه معطوف على محل الفاء وما دخلت عليه ومحلها جزم.
قوله تعالى: ﴿وَقَالَ لِفِتْيَانِهِ ... (٦٢)﴾

(١) العبارة في الأصل مضطربة وبها سقط، والتصويب من (المحرر الوجيز. ٣/ ٢٥٨).

2 / 394