773

تفسير ابن عرفة النسخة الكاملة

محقق

جلال الأسيوطي

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

٢٠٠٨ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

الخطاب لبني آدم أو لسائر العالم؛ فإن كان لسائر العالم دخل فيه الجن والإنس والملائكة، وكان بعضهم يقول: قراءة [(مِنْ أَنْفَسِكُم) *] تدل على الخطاب لبني آدم فيخرج الجن والملائكة.
قوله تعالى: (رَءُوفٌ رَحِيمٌ).
لأنه مأمور بجهاد الكفار وقتالهم فهو رءوف بالمؤمنين رحيم، والرحمة أخص؛ لأن الرأفة هي مجرد رقة القلب أعم من أن يكون معها رحمة، وإلا فقد يرأف على الشخص ولا يرحمه إنسي؛ بخلاف إيصال الرحمة إليه فإنها تستلزم الرأفة؛ فلذلك بدأ بالرأفة قبل الرحمة.

2 / 332