384تفسير غريب ما في الصحيحين البخاري ومسلممحمد بن أبي نصر الحميدي - ٤٨٨ هجريمحققالدكتورةالناشرمكتبة السنة-القاهرةالإصدارالأولىسنة النشر١٤١٥ - ١٩٩٥مكان النشرمصرتصانيفالمسانيدغريب الحديث•مناطقالعراق•الإمبراطوريات و العصورالسلاجقة (فارس، العراق، سوريا)، ٤٣١-٥٩٠ / ١٠٤٠-١١٩٤وَأول الْأَذَانالله أكبرقيل مَعْنَاهُ الْكَبِير فَوضع أفعل مَوضِع فعيل كَمَا قَالَ ﷿﴿وَهُوَ أَهْون عَلَيْهِ﴾أَي هَين عَلَيْهِ وكما قَالَ الشَّاعِر(إِن الَّذِي سمك السَّمَاء بنى لنا ... بَيْتا دعائمه أعز وأطول)أَي دعائمه عزيزة طَوِيلَة وكقول الاخر لعمرك مَا أَدْرِي وَإِنِّي لأوجل أَي لوجل وَقيل مَعْنَاهُ الله أكبر من كل فحذفت من لوضوح مَعْنَاهَا وَأَنَّهَا صلَة لأَفْعَل وأفعل خبر وَلَا يُنكر الْحَذف فِي الْأَخْبَار تَقول أَخُوك أفضل وَأَبُوك أَعقل تُرِيدُ أفضل من غَيره وأعقل مِمَّن سواهُ قَالَ ابْن الْأَنْبَارِي وَالنَّاس يضمون الرَّاء من قَوْلهم الله أكبر وَكَانَ أَبُو الْعَبَّاس يَقُوله بِإِسْكَان الرَّاء ويحتج بِأَن الْأَذَان سمع مَوْقُوفا غير مُعرب فِي مقاطعة وَكَذَلِكَ حَيّ على الصَّلَاة حَيّ على الْفَلاح فَالْأَصْل السّكُون وَنقل فَتْحة الْألف من الله تَعَالَى عِنْده جَائِزأشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا اللهأَي أعلم أَن لَا إِلَه إِلَّا هُوَ وَأبين ذَلِك وَدَلِيله قَوْله تَعَالَى عَن الْمُشْركين﴿شَاهِدين على أنفسهم بالْكفْر﴾أَي مبينين ذَلِك ومعلنين بِهِ وَقَوله﴿شهد الله﴾أَي بَين الله لكم وَأعْلمكُمْ وَمِنْه شهد الشَّاهِد أَي بَين مَا عِنْده وَأعلم بِهِ الْحَاكِم وَقيل معنى قَوْله﴿شهد الله﴾أَي قضى الله أَن لَا إِلَه إِلَّا هُوَ قَالَ ابْن الْأَنْبَارِي الأول أحسن وَمعنى الشَّهَادَة فِي الأَصْل الْإِخْبَار بِمَا قد شوهدوَأشْهد أَن1 / 417نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي