274تفسير غريب ما في الصحيحين البخاري ومسلممحمد بن أبي نصر الحميدي - ٤٨٨ هجريمحققالدكتورةالناشرمكتبة السنة-القاهرةالإصدارالأولىسنة النشر١٤١٥ - ١٩٩٥مكان النشرمصرتصانيفالمسانيدغريب الحديث•مناطقالعراق•الإمبراطوريات و العصورالسلاجقة (فارس، العراق، سوريا)، ٤٣١-٥٩٠ / ١٠٤٠-١١٩٤وَجل وَأما من قَالَ مُطِرْنَا بِنَوْء كَذَا وَلم يرد هَذَا الْمَعْنى وَإِنَّمَا أَرَادَ مُطِرْنَا فِي هَذَا الْوَقْت بِفضل الله وَرَحْمَة الله فَلَيْسَ بمذموم وَقد جَاءَ عَن عمر ﵁ أَنه استسقى بِالنَّاسِ ثمَّ قَالَ للْعَبَّاسكم بَقِي من نوء الثريافَقَالَ إِن الْعلمَاء بهَا يَزْعمُونَ أَنَّهَا تعترض فِي الْأُفق سبعا بعد وُقُوعهَا قَالَ الرَّاوِي فوَاللَّه مَا مَضَت تِلْكَ السَّبع حَتَّى غيث النَّاس فَأَرَادَ عمر كم بَقِي من الْوَقْت الَّذِي جرت الْعَادة أَنه إِذا تمّ أَتَى الله بالمطر فِي الْأَغْلَب حكى ذَلِك الْهَرَوِيّالطَّيرَةالتطير من الشَّيْء والتشاؤم بِهِ والكراهية لَهُ واشتقاقه من الطير كالغراب وَمَا أشبهه مِمَّا كَانَت الْعَرَب تتشاءم بِهِ وَترى أَن ذَلِك مَانع من الْخَيْر فنفى الْإِسْلَام ذَلِك فَقَالَوَلَا طيرةفِي جملَة مَا نفى وَفِي الْخَبَروَخَيرهَا الفألوَأَصله الْهَمْز ويخفف وَكَانَ الْأَزْهَرِي يَقُول الفأل فِيمَا يحسن ظَاهره ويرجى وُقُوعه بِالْخَيرِ وَيسر والطيرة لَا تكون إِلَّا فِيمَا يسوء ويسيء الظَّن وَإِنَّمَا أحب النَّبِي ﷺ الفأل لِأَن النَّاس إِذا أملوا فَائِدَة من الله ورجوا عائدته عِنْد كل سَبَب ضَعِيف أَو قوي فَهُوَ على خير وَإِن لم يدركوا مَا أملوا فقد أَصَابُوا فِي الرَّجَاء لله وَطلب مَا عِنْده فَفِي الرَّجَاء لَهُم خير مستعجل أَلا ترى أَنهم إِذا قطعُوا أملهم وَرَجَاءَهُمْ من الله ﷿ كَانَ ذَلِك من الشَّرّ فَأَما الطَّيرَة فَإِن فِيهَا سوء الظَّن وَقطع الرَّجَاء وتوقع الْبلَاء وَقيل1 / 306نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي