368

تفسير ابن المنذر

محقق

سعد بن محمد السعد

الناشر

دار المآثر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٣ هجري

مكان النشر

المدينة النبوية

عِيرُ أَبِي سُفْيَانَ، فَجَاءَ وَمَا فِي الْمَسْجِدِ غَيْرِي، وَغَيْرُ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: لا أَدْرِي هَلِ اسْتَثْنَى بَعْضَ نِسَائِهِ، قَالَ: فَحَدَّثَ الْحَدِيثَ، قَالَ: فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: " إِنَّ لَنَا طَلَبَةً فَمَنْ كَانَ ظَهْرُهُ حَاضِرًا فَلْيَرْكَبْ مَعَنَا " فَجَعَلَ رِجَالٌ يَسْتَأْذِنُونَهُ فِي ظُهُورٍ لَهُمْ، فِي عُلُوِّ الْمَدِينَةِ، فَقَالَ: " لا وَقَالَ: إِلا مَنْ كَانَ ظَهْرُهُ حَاضِرًا " فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ وَأَصْحَابُهُ، حَتَّى سَبَقُوا الْمُشْرِكِينَ إِلَى بَدْرٍ، وَجَاءَ الْمُشْرِكُونَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لا يُقْدِمَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ إِلَى شَيْءٍ، حَتَّى أَكُونَ أَنَا أُؤْذِنُهُ "، فَدَنَا الْمُشْرِكُونَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " قَدِمُوا إِلَى جَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ "، قَالَ: يَقُولُ عُمَيْرُ بْنُ الْحَمَامِ الأَنْصَارِيُّ: يَا رَسُولَ اللهِ جَنَّةٌ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: بَخٍ بَخٍ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ: " مَا حَمَلَكَ عَلَى قَوْلِكَ: بَخٍ بَخٍ "؟ قَالَ: لا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ إِلا رَجَاءً أَنْ أَكُونَ مِنْ أَهْلِهَا، قَالَ: " فَإِنَّكَ مِنْ أَهْلِهَا " قَالَ: فَأَخْرَجَ تَمَرَاتٍ مِنْ قَرْنِهِ، فَجَعَلَ يَأْكُلُ مِنْهُنَّ، ثُمَّ قَالَ: لَئِنْ أَنَا حَيِيتُ حَتَّى آكُلَ تَمَرَاتِي هَذِهِ، إِنَّهَا لَحَيَاةٌ طَوِيلَةٌ، قَالَ: فَرَمَى بِمَا كَانَ مَعَهُ مِنَ التَّمْرِ: ثُمَّ قَاتَلَهُمْ حَتَّى قُتِلَ "

1 / 381