361

تفسير ابن المنذر

محقق

سعد بن محمد السعد

الناشر

دار المآثر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٣ هجري

مكان النشر

المدينة النبوية

وَهُوَ يَدْعُو إِلَى رَبِّهِمْ "؟ فَأَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَزَّ فِي ذَلِكَ: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾ "
٩٠٧ - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَبِي عَوْنٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: " مَرَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِامْرَأَةٍ مِنْ بَنِي دِينَارٍ، وَقَدْ أُصِيبَ زَوْجُهَا وَأَخُوهَا وَأَبُوهَا، مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِأُحُدٍ، فَلَمَّا نَعَوْا لَهَا قَالَتْ: فَمَا فَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ؟ قَالُوا: خَيْرًا يَا أُمَّ فُلانٍ، هُوَ بِحَمْدِ اللهِ كَمَا تُحِبِّينَ، قَالَتْ: أَرُونِيهِ حَتَّى أَنْظُرَ إِلَيْهِ، قَالَ: فَأُشِيرَ لَهَا إِلَيْهِ حَتَّى إِذَا رَأَتْهُ قَالَتْ: كُلُّ مُصِيبَةٍ بَعْدَكَ جَلَلٌ " فَلَمَّا انْتَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى أَهْلِهِ نَاوَلَ سَيْفَهُ ابْنَتَهُ فَاطِمَةَ، فَقَالَ: " اغْسِلِي هَذَا مِنْ دَمِهِ يَا بُنَيَّةُ " وَنَاوَلَهَا عَلِيٌّ سَيْفَهُ، وَقَالَ: وَهَذَا، فَاغْسِلِي عَنْهُ، فَوَاللهِ لَقَدْ صَدَقَنِي الْيَوْمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَئِنْ كُنْتَ صَدَقْتَ الْقِتَالَ، لَقَدْ صَدَقَ مَعَكَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ وَأَبُو دُجَانَةَ سِمَاكُ بْنُ خَرَشَةَ " قَالَ ابْن إِسْحَاق: وَكَانَ أبو دجانة حين أخذ السيف من يد رَسُول اللهِ ﷺ، قَدْ قاتل بِهِ قتالا شديدا، وَقَالَ أبو دجانة:

1 / 374