344

تفسير ابن المنذر

محقق

سعد بن محمد السعد

الناشر

دار المآثر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٣ هجري

مكان النشر

المدينة النبوية

أَخَا بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ مُعَلَّمٌ بِثِيَابٍ بِيضٍ، وَالرُّمَاةُ خَمْسُونَ رَجُلا فَقَالَ: " انْضَحْ عَنَّا الْخَيَّلَ بِالنَّبْلِ، لا يَأْتُونَا مِنْ خَلْفِنَا، إِنْ كَانَتْ عَلَيْنَا أَوْ لَنَا، فَاثْبُتْ مَكَانَكَ لا نُؤْتَيَنَّ مِنْ قِبَلِكَ " وَظَاهِرُ رَسُولِ اللهِ ﷺ بَيْنَ دِرْعَيْنِ، وَقَالَ: " مَنْ يَأْخُذْ هَذَا السَّيْفَ بِحَقِّهِ؟ " فَقَامَ إِلَيْهِ رِجَالٌ فَأَبَى أَنْ يُعْطِيَهُمْ، حَتَّى قَامَ إِلَيْهِ أَبُو دُجَانَةَ سِمَاكُ بْنُ خَرَشَةَ أَخُو بَنِي سَاعِدَةَ، قَالَ: وَمَا حَقُّهُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " أَنْ يُضْرَبَ بِهِ فِي الْعَدُوِّ حَتَّى يَنْثَنِيَ " فَقَالَ: أَنَا آخُذُهُ بِحَقِّهِ فَأَعْطَاهُ، فَكَانَ مَا نَزَلَ مِنَ الْقُرْآنِ يَوْمَ أُحُدٍ سِتُّونَ آيَةً مِنْ آلِ عِمْرَانَ، فِيهَا صِفَةُ مَا كَانَ فِي يَوْمِهِمْ ذَلِكَ، وَمُعَاتَبَةٌ مِنْ عَاتِبٍ مِنْهُمْ، يَقُولُ اللهُ جَلَّ وَعَزَّ لِنَبِيِّهِ ﵇: ﴿وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ أَيْ: سَمِيعٌ لِمَا تَقُولُونَ عَلِيمٌ بِمَا تُخْفُونَ "
قوله ﷿: ﴿تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ﴾
٨٦٢ - حَدَّثَنَا محمد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة، قوله ﷿: ﴿وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ﴾ قَالَ " يَوْم أحد، غدا نبي الله ﷺ من أهله

1 / 357