302

تفسير ابن المنذر

محقق

سعد بن محمد السعد

الناشر

دار المآثر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٣ هجري

مكان النشر

المدينة النبوية

فِي مَجْلِسٍ فِيهِ نَفَرٌ مِنَ الأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ، فَأَنْشَدَ شِعْرًا قَالَهُ أَحَدُ الْحَيَّيْنِ فِي حَرْبِهِ، فَكَأَنَّهُمْ دَخَلَهُمْ مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَ الْحَيُّ الآخَرُونَ: قَدْ قَالَ شَاعِرُنَا فِي يَوْمِ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: فَاجْتَمَعُوا، وَأَخَذُوا السِّلاَح، وَاصْطَفُّوا لِلْقَتَالِ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَى قوله: لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى قَامَ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ، فَقَرَأَهُنَّ، وَرَفَعَ صَوْتَهُ، فَلَمَّا سَمِعُوا صَوْتَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِالْقُرْآنِ أَنْصَتُوا لَهُ، وَجَعَلُوا يَسْتَمِعُونَ، فَلَمَّا فَرَغَ أَلْقَوُا السِّلاحَ، وَعَانَقَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَجَثَوْا يَبْكُونَ "
٧٦٣ - حَدَّثَنَا محمد بْن علي الصائغ، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ﴾ " قَدْ تقدم فيهم كَمَا تسمعون وحذركموهم، فنبأكم بضلالتهم، فلا تأمنوهم عَلَى دينكم، وَلا تنتصحوهم عَلَى أنفسكم،
فإنهم الأعداء الحسدة الضلال، كيف تأمنون قوما كفرا بكتابهم، وقتلوا رسلهم، وتخيروا فِي دينهم، وعجزوا عَنْ أنفسهم أولئك، والله أَهْل التهمة والعدواة

1 / 315