260

تفسير ابن المنذر

محقق

سعد بن محمد السعد

الناشر

دار المآثر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٣ هجري

مكان النشر

المدينة النبوية

مِيثَاقُ النَّبِيّين بِمَعْنَى مِيثَاقِ الَّذِينَ كَانُوا قَبْلَهُمُ النَّبِيُّونَ، وَالَّذِينَ اتَّبَعُوا النَّبِيِّينَ، فَهَذَا مَخْرَجٌ لِقِرَاءَةِ عَبْدِ اللهِ، وَأَصْحَابِهِ
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ﴾ الآيَة
٦٥٩ - حَدَّثَنَا علي، عَنْ أبي عبيد، قَالَ الكسائي وأما قوله: ﴿لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ﴾ " فإن معناه، والله أعلم، لمهما آتيتكم، يريد مذهب الجزاء، قَالَ: ﴿ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ﴾ فَكَانَ هَذَا جوابا لقوله: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ﴾ قَالَ الكسائي: وهذا قول من فتح اللام ﴿لَمَا﴾، وكذلك يقرؤهما هُوَ، وهي فِي قراءة أبي عمرو أيضا، وكذلك قرأها أَهْل المدينة، إِلا أنهم قرأوا ﴿آتَيْتُكُمْ﴾ بالنون قَالَ الكسائي: وقد ذكر عَنْ يَحْيَى بْن وثاب، أَنَّهُ كَانَ يكسر اللام فِي قوله: ﴿لَمَا آتَيْتُكُمْ﴾، ﴿ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ﴾ يعني: أَنَّهُ إن أتاكم ذكر محمد ﷺ فِي التوارة لتؤمنن بِهِ أي: ليكونن إيمانكم للذي عندكم فِي التوراة من ذكره "

1 / 273