223

تفسير ابن المنذر

محقق

سعد بن محمد السعد

الناشر

دار المآثر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٣ هجري

مكان النشر

المدينة النبوية

الأَرِيسِيِّينَ ﴿يَأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ إِلَى قوله مُسْلِمُونَ﴾ "، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ قِرَاءَةِ الْكِتَابِ ارْتَفَعَتِ الأَصْوَاتُ عِنْدَهُ، وَكَثُرَ اللَّغَطُ، وَأَمَرَ بِنَا، فَأُخْرِجْنَا، قَالَ: قُلْتُ لأَصْحَابِي حِينَ خَرَجْنَا: لَقَدْ أَمِرَ أَمْرُ ابْنِ أَبِي كَبْشَةَ إِنَّهُ لَيَخَافُهُ مِلَكُ بَنِي الأَصْفَرِ قَالَ: فَمَا زِلْتُ مُوقِنًا بِأَمْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَنَّهُ سَيَظْهَرُ حَتَّى أَدْخَلَ اللهُ عَلِيَّ الإِسْلامَ " قَالَ الزهري: فدعا هرقل عظماء الروم، فجمعهم فِي دار لَهُ، فَقَالَ: يَا معشر الروم هَلْ لَكُمْ فِي الفلاح والرشد آخر الأبد، وأن يثبت لَكُمْ ملككم فحاصوا حيصة حمر الوحش إِلَى الأبواب، فوجدوها قَدْ غلقت، قَالَ: فدعا بهم، فَقَالَ: إِنِّي إِنَّمَا اختبرت شدتكم فِي دينكم، فقد رأيت منكم الَّذِي أحببت، فسجدوا لَهُ، ورضوا عنه

1 / 236