219

تفسير ابن المنذر

محقق

سعد بن محمد السعد

الناشر

دار المآثر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٣ هجري

مكان النشر

المدينة النبوية

قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَإِنَّ اللهَ عَلِيمٌ بِالْمُفْسِدِينَ قُلْ يَأَهْلَ الْكِتَابِ﴾
٥٥٦ - حَدَّثَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن محمد، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن سعد، قَالَ: " ﴿فَإِنَّ اللهَ عَلِيمٌ بِالْمُفْسِدِينَ قُلْ يَأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلا اللهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ فدعاهم إِلَى النصف، وقطع عنهم الحجة، فَلَمَّا أتى رَسُول اللهِ ﷺ الخبر مِنَ اللهِ، والفصل من القضاء بينه وبينهم، وأمره بما أمره بِهِ من ملاعنتهم، إن ردوا ذَلِكَ عَلَيْهِ دعاهم إِلَى ذَلِكَ، فَقَالُوا: يَا أبا القاسم دعنا ننظر فِي أمرنا، ثُمَّ نأتيك بما نريد أن نفعل فيما دعوتنا إِلَيْهِ، فانصرفوا عنه، ثُمَّ خلوا بالعاقب، وَكَانَ ذا رأيهم، فَقَالُوا: يَا عَبْد المسيح مَا ترى؟ قَالَ: والله يَا معشر النصارى لقد عرفتم، أن محمد النَّبِيّ المرسل، ولقد جاءكم بالفصل من خبر صاحبكم، ولقد علمتم مَا لاعن قَوْم نبيا قط، فبقى كبيرهم، وَلا نبت صغيرهم إنه للاستئصال منكم إن فعلتم، فإن كنتم قَدْ

1 / 232