200

تفسير ابن المنذر

محقق

سعد بن محمد السعد

الناشر

دار المآثر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٣ هجري

مكان النشر

المدينة النبوية

لها، ثُمَّ خرجت بِهِ هاربة منهم حَتَّى انتهت بِهِ إِلَى مصر، فأقامت بِهِ اثنتي عشرة سنة فيما يذكرون حَتَّى بلغ، فأحدث الله إِلَيْهِ الإنجيل، وعلمه التوارة مع الإنجيل، وأعطاه إحياء الموتى، وإبراء الأكمه، والعلم بالغيوب مِمَّا يخفون فِي بيوتهم
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَاتَّقُوا اللهَ وَأَطِيعُونِ إِنَّ اللهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ﴾
٥٠٥ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: أَخْبَرَنَا زياد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق: ﴿فَاتَّقُوا اللهَ وَأَطِيعُونِ إِنَّ اللهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ﴾ " تبريا من الَّذِي يقولون فِيهِ، واحتجاجا لربه عَلَيْهِمْ ﴿فَاعْبُدُوهُ﴾
٥٠٦ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن الخليل، قَالَ: حَدَّثَنَا صدقة بْن سابق، قَالَ: قرأت عَلَى محمد بْن إِسْحَاق، قَالَ: ومن عهد عِيسَى إليهم حين أخبرهم عَنْ نفسه، وموته: ﴿إِنَّ اللهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ﴾ عَنْ نفسه وعنهم، أنهم عبيد الله، ثُمَّ صمت كَمَا يذكرون، فلم يتكلم بعد ذَلِكَ، وَهُوَ فِي حجر أمه يغذي بما يغذي بِهِ بنو آدم من الطعام والشراب، حَتَّى انتهى إِلَى أن كَانَ ابْن سبع سنين أَوْ ثمان، وقد كذبوا بكل مَا سمعوا مِنْهُ، وَمَا يدعونه بينهم إِلا بابن الهنة

1 / 213