164

تفسير ابن المنذر

محقق

سعد بن محمد السعد

الناشر

دار المآثر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٣ هجري

مكان النشر

المدينة النبوية

كانت امرأة عمران حررت لله مَا فِي بطنها، وكانوا إِنَّمَا يحررون الذكور، فَكَانَ المحرر إذا حرر جَعَلَ فِي الكنيسة لا يبرحها يقوم عليها ويكنسها، وكانت المرأة لا تستطيع أن تصنع ذَلِكَ لما يصيبها من الحيض والأذى، فعند ذَلِكَ قالت: ﴿وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنْثَى﴾ " وَقَالَ الضحاك: أي: لَيْسَ يصلح أن يخدم الجواري الأحبار فربتها
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ﴾
٣٨٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مَيْسَرَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حَسَّابٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَا مِنْ مَوْلُودٍ إِلا مَسَّهُ الشَّيْطَانُ، فَيَسْتَهِلُّ صَارِخًا مِنْ مَسِّهِ، إِلا مَرْيَمَ بِنْتَ عِمْرَانَ وَابْنَهَا، ثُمَّ قَالَ: إِنْ شِئْتُمْ قَرَأْتُمْ: ﴿وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ "
٣٨٧ - حَدَّثَنَا النجار، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق، عَنْ المنذر بْن النعمان الأفطس، أَنَّهُ سمع وهب بْن منبه، يقول: " لما ولد عِيسَى أتت الشياطين إبليس، فقالت: أصبحت الأصنام قَدْ نكست رؤوسها، فَقَالَ: هَذَا حدث، مكانكم، فطار حَتَّى جَاءَ خافقي الأرض فلم يجد شيئا، ثُمَّ جَاءَ البحار فلم يقدر عَلَى شَيْء، ثُمَّ طار أيضا فوجد عِيسَى قَدْ ولد عِنْد مذود حمار، وإذا

1 / 177