﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً﴾ ١ لئلا يستوحش سالك الطريق من قلة السالكين، ﴿قَانِتًا لِلَّهِ﴾ لا للملوك ولا للتجار المترفين، ﴿حَنِيفًا﴾ لا يميل يمينا ولا شمالا كفعل العلماء المفتونين، ﴿ولم يكن من المشركين﴾ ٢ خلافا لمن كَثُرَ سوادهم وزعم أنه من المسلمين، ﴿شَاكِرًا لِأَنْعُمِهِ﴾ ليس كمن نسي النعم ونسبها إلى نفسه فصار من المتكبرين. ﴿اجْتَبَاهُ﴾ ليعلم أنه المتفرد بالفضل والتمكين، ﴿وَهَدَاهُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ ٣ لتُعرف الاستقامة من الاعوجاج عن الحق المبين ﴿وَآتَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً﴾ ٤ لنعلم أن الدنيا مع الآخرة في اتباع الدين، ﴿وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ﴾ ٥ ترغيبا في زمرة الصالحين. ثم ختم هذا الثناء العظيم بالأمر الكبير والعصمة والقاعدة الكلية فقال: ﴿ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ ٦ تبيينا للناجين من الهالكين، وفرقانا بين المحقين والمبطلين، وبيانا للموحدين من المشركين.
١سورة النحل آية: ١٢٠.
٢سورة النحل آية: ١٢٠.
٣سورة النحل آية: ١٢١.
٤سورة النحل آية: ١٢٢.
٥سورة البقرة آية: ١٣٠.
٦سورة النحل آية: ١٢٣.
1 / 237
مقدمة
سورة الفاتحة
سورة البقرة
سورة آل عمران
سورة الأنعام
سورة الأعراف
قصة آدم وإبليس
سورة يونس
سورة هود
سورة يوسف
سورة الحجر
سورة النحل
سورة الكهف
قصة موسى والخضر
سورة طه
سورة المؤمنون
سورة النور
سورة القصص
قصة موسى وفرعون في السور الأخرى
سورة الزمر
سورة الحجرات
سورة الجن
سورة المدثر
سورة العلق
تفسير آيات من السور القصار
قصة سبب نزول: ﴿تبت يدا أبي لهب وتب﴾ إلى آخر السورة