الخامسة عشرة: وهي حرص المخلص لله على براءة عرضه عند الناس، وإن ذلك لا يناقض الإخلاص، بل قد يكون واجبا، ولم يعتب عليه في هذا كما عتب عليه في قوله: ﴿اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ﴾ . قيل: إن (ما) في هذا الموضع بمعنى عن قوله: ﴿مَا بَالُ﴾: ما شأن النسوة. ﴿ما خطبكن﴾: ما أمركن وقصتكن. قوله: ﴿حَصْحَصَ الْحَقُّ﴾: ظهر وتبين ﴿الْآنَ﴾ أي: هذا الوقت.
الأولى: ﴿أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي﴾ أي: أجعله خالصا لنفسي دون غيري يقال: (الرفيق قبل الطريق)، وكما قال: "لينظر أحدكم من يخالل" ٢.
الثانية: وهي أعجب، قوله: ﴿فَلَمَّا كَلَّمَهُ﴾ وبيانه: لما دخل بعض العلماء على بعض الملوك، وكان دميما، فضحك الملك من دمامته، فذكر له هذه الآية واستحسن الملك جوابه، ومعنى هذا أن الملك لم يتمكن من قلبه لما رأى جمال صورته، بل لأجل علمه الذي تبين له لما كلمه.
الثالثة: قوله: ﴿إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا﴾ أي: عندنا ﴿مَكِينٌ﴾ أي: مكنتك من ملكي تصرف فيه، ﴿أَمِينٌ﴾ أي: عرفت صحة أمانتك فأمنتك على ما تحت
١ سورة يوسف آية: ٥٤ - ٥٥.
٢ الترمذي: الزهد (٢٣٧٨)، وأبو داود: الأدب (٤٨٣٣)، وأحمد (٢/٣٠٣،٢/٣٣٤) .
1 / 155
مقدمة
سورة الفاتحة
سورة البقرة
سورة آل عمران
سورة الأنعام
سورة الأعراف
قصة آدم وإبليس
سورة يونس
سورة هود
سورة يوسف
سورة الحجر
سورة النحل
سورة الكهف
قصة موسى والخضر
سورة طه
سورة المؤمنون
سورة النور
سورة القصص
قصة موسى وفرعون في السور الأخرى
سورة الزمر
سورة الحجرات
سورة الجن
سورة المدثر
سورة العلق
تفسير آيات من السور القصار
قصة سبب نزول: ﴿تبت يدا أبي لهب وتب﴾ إلى آخر السورة