الثالثة: أن المقرب قد يؤاخذ بما لا يؤاخذ به من دونه.
الرابعة: أن الشيطان قد يتوصل إلى الأنبياء بمثل هذا.
الخامسة: أن ترك هذا القول والاستغناء بالله من التوكل.
السادسة: أن من المقامات ما يحسن من شخص، ويلام في تركه ويذم من شخص آخر، كما نهى رسول الله ﷺ من أراد الاقتداء به في الوصال وقال: "إني لست كهيئتكم" ١ ٢.
السابعة: أن هذا من أبين أدلة التوحيد لمن عرف أسباب الشرك بالمقربين، وهو أبلغ من قوله ﷺ: "يا فاطمة بنت محمد لا أغني عنك من الله شيئا" ٣ وتمامها بمعرفة الثامنة:
الثامنة: وهي أن الله عاقبه باللبث في السجن هذه المدة الطويلة، مع أن لبث الإنسان فيه سنة واحدة من العذاب الأليم، فكيف بشاب ابن نعمة.
٢ الحديث رواه البخاري (في كتاب الصوم) ومسلم (كتاب الصيام) والترمذي (صيام) والدارمي (صيام)، كما رواه أحمد في مسنده جـ ٢ ص ٢٣. وفي الحديث أن النبي ﷺ نهى عن الوصال في الصوم وقال: "لست كهيئتكم.. يطعمني ربي ويسقيني"