ذلك إنما يؤخذ من دليل آخر وقد قسم الله الغنيمة قسمة حق على الأخماس فجعلها خمسها لرسوله وأربعة أخماسها لسائر المسلمين، والذي يدل على صحة ما ذهبنا إليه ما
" روي أن (عوف بن مالك) قال: قتل رجل من حمير رجلا من العدو فأراد سلبه فمنعه خالد - وكان واليا عليهم - فأخبر عوف رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لخالد: ما منعك أن تعطيه سلبه؟ قال: استكثرته يا رسول الله! قال: ادفعه إليه، فلقي " عوف " خالدا فجر بردائه وقال هل أنجزت ما ذكرت لك عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فسمعه رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستغضب فقال: لا تعطه يا خالد، هل أنتم تاركوا لي إمرتي "
قال: فلو كان السلب حقا له من رأس الغنيمة لما رده رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنها عقوبة في الأموال وذلك لا يجوز بحال، وقد ثبت أن - ابن المسيب - قال: ما كان الناس ينفلون إلا من الخمس.
ما ترشد إليه الآيات الكريمة
أولا - حرص الصحابة على السؤال عما يهمهم من أمور الدين.
ثانيا - الأحكام كلها مرجعها إلى الله تعالى وإلى رسوله الكريم.
ثالثا - اهتمام الشارع الحكيم بإصلاح ذات البين حفظا لوحدة المسلمين.
رابعا - الصفات التي ينبغي أن يتحلى بها المؤمنون الصادقون ليصلوا إلى حقيقة الإيمان.
خامسا - امتثال أوامر الله وطاعته في ما أمر ونهى سبب لسعادة الإنسان في الدارين.
[8.15-18]
صفحة غير معروفة