8تفسير العثيمين: القصصمحمد بن صالح العثيمين - ١٤٢١ هجريالناشرمؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيريةالإصدارالأولىسنة النشر١٤٣٦ هـمكان النشرالمملكة العربية السعوديةتصانيفالتفسير اللغويالتفسير الموضوعي•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-الآية (٤)* * ** قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ﴾ [القصص: ٤].* * *قَالَ المُفَسِّرُ ﵀: [﴿إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا﴾ تَعَظَّمَ ﴿فِي الْأَرْضِ﴾ أَرْضِ مِصْرَ ﴿وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا﴾ فِرَقًا فِي خِدْمَتِهِ ﴿يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ﴾ هُمْ بَنُو إِسْرَائِيلَ ﴿يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ﴾ المَوْلُودِينَ ﴿وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ﴾ يَسْتَبْقِيهِنَّ أَحْيَاءً لِقَوْلِ بَعْضِ الْكَهَنَة لَهُ: إِنَّ مَوْلُودًا يُولَدُ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ يَكُونُ سَبَبَ زَوَالِ مُلْكِكَ ﴿إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ﴾ بِالْقَتْلِ وَغَيْره].﴿وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ﴾: قَالَ المُفَسِّرُ ﵀: [يَسْتَبْقِيهِنَّ أحياء] لأنَّهُن فِي الْأَصْلِ أحياء، وَلَا يَقْدِرُ عَلَى إِحْيَاءِ الموتى إِلَّا اللَّهُ.وجملتا (يُذَبِّحُ) و(يَسْتَحْيِي) حَالٌ مِنْ فَاعِلِ (عَلَا) و(جَعَلَ).من فوائد الآية الكريمة:الْفَائِدَةُ الأُولَى: بَيَانُ مَا كَانَ عَلَيْهِ فِرْعَوْنُ مِنَ العُلُوِّ والجبَرُوت، وَذَلِكَ فِي قَوْلِهِ تعالى: ﴿إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ﴾.الْفَائِدَةُ الثَّانِيَةُ: أَنَّ مَنْ عَلَا فِي الْأَرْضِ، وطلب العُلُوَّ عَلَى الْخَلْقِ؛ فهو شبيه بفِرْعَون ووارثُه، وبئس الرَّجُلُ مَنْ كَانَ فِرْعَوْنُ إمامَه.1 / 12نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي