74تفسير العثيمين: القصصمحمد بن صالح العثيمين - ١٤٢١ هجريالناشرمؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيريةالإصدارالأولىسنة النشر١٤٣٦ هـمكان النشرالمملكة العربية السعوديةتصانيفالتفسير اللغويالتفسير الموضوعي•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-الآية (١٧)* * ** قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿قَالَ رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِلْمُجْرِمِينَ﴾ [القصص: ١٧].* * *قَالَ المُفَسِّرُ ﵀: [﴿قَالَ رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ﴾ بِحَقِّ إِنْعَامِكَ ﴿عَلَيَّ﴾ بِالمَغْفِرَةِ اعْصِمْنِي ﴿فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا﴾ عَوْنَا ﴿لِلْمُجْرِمِينَ﴾ الْكَافِرِينَ بَعْدَ هَذهِ إِنْ عَصَمْتَنِي].من فوائد الآية الكريمة:الْفَائِدَةُ الأُولَى: هَذِهِ الْآيَةُ -كما مر علينا- مِنَ الْعُلَمَاءِ مَن يقول: إنها دعاء. وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: إنها خبرٌ بمعنى: التزام.فَإِنْ قِيلَ: إنها دعاء؛ فإنه يُستفاد منها ما يُستفاد مِنَ الآيَةِ السَّابِقَةِ، فيستفاد جَواز التوسُّل بِنِعَمِ اللَّهِ ﷿؛ لِأَنَّ قَوْلَه: ﴿بِمَا أَنْعَمْتَ﴾ أي: بسبب إنعامك عليَّ.وَإِنْ قِيلَ: إنها التزامٌ، فإنها تَدُلُّ عَلَى شُكْرِ النِّعْمَ، وَإِنَّ الْإِنْسَانَ إِذَا أنعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ؛ فَإِنَّهُ يَجِبُ أَلا يَكُونَ عَوْنًا بهذه النعمة للمجرمين.وقلنا: إِنَّ المَعْنَى الثَّانِيَ أقربُ وأرجح؛ لِأَنَّهُ ظَاهِرُ الآيَةِ، وَلَا يَنْبَغِي الْعُدُولُ عَنْ ظاهرِها، وإنْ كَانَتْ تحتمل المَعْنَى الثَّانِي.فيستفاد منها إذن كمالُ مُوسَى ﵊؛ حيث التزم للَّهِ تعالى شُكْرًا عَلَى نِعْمَتِهِ بألَّا يكون ظهيرًا للكافرين والمجرمين.1 / 78نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي