48تفسير العثيمين: القصصمحمد بن صالح العثيمين - ١٤٢١ هجريالناشرمؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيريةالإصدارالأولىسنة النشر١٤٣٦ هـمكان النشرالمملكة العربية السعوديةتصانيفالتفسير اللغويالتفسير الموضوعي•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-والتقدير: عن مَكَانٍ بَعِيدٍ، بَعِيدٍ منها، لكنها عَرَفَتْ أَنَّ هَذَا أخوها، وقوله: ﴿فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ﴾ أي: مِنْ مَكَان بَعِيدٍ اختلاسًا، والاختلاس معناه: المُسَارَقة، أي: كانت تَنْظُرُ إِلَيْهِ دُونَ أَنْ تُحِدَّ النَّظَرَ إِلَيْهِ، فلو أنها فعَلَت، وأقبَلَت إليه مُسرعة، وظَهَرَت منها علاماتٌ عَلَى أَنَّهُ مقصودُها، لَعَرَفُوا منها ذلك، ولكنها جعلت تَنْظر إِلَيْهِ خِلسةً حَتَّى لَا يَشْعُرُوا بها.قوله تعالى: ﴿وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ أي: إن آلَ فِرْعَوْنَ لَا يَشْعُرُونَ أَنَّهَا أُخْتُهُ، وأنها ترقُبه، فَإِنَّهَا كَانَتْ ذكيَّة، مَا فَعَلَتْ مَا دَلَّ عَلَى شخصيتها.وجُملة ﴿وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ حَالٌ مِنْ فَاعِل ﴿فَبَصُرَتْ﴾، والجملة الحاليَّة لَا يُشْتَرَطُ أَنْ تَكُونَ وصفًا لصاحِب الحالِ، وَلِهَذَا تَقُولُ: جَاءَ زَيْدٌ والشمسُ طالعةٌ. فجملة (والشمس طالعة) حاليَّة، مع أَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ صِفَاتِ زيد، لكن الجملة الحالية يُكتفَى فيها بأدنى مُلابسة مع الفاعل.* * *1 / 52نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي