371تفسير العثيمين: القصصمحمد بن صالح العثيمين - ١٤٢١ هجريالناشرمؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيريةالإصدارالأولىسنة النشر١٤٣٦ هـمكان النشرالمملكة العربية السعوديةتصانيفالتفسير اللغويالتفسير الموضوعي•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-الآية (٨٣)* * ** قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ [القصص: ٨٣].* * *قال المُفَسِّرُ ﵀: [﴿تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ﴾ أَي الْجَنَّةُ ﴿نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ﴾ بِالْبَغْي ﴿وَلَا فَسَادًا﴾ بِعَمَلِ المَعَاصِي ﴿وَالْعَاقِبَةُ﴾ المَحْمُودَةُ ﴿لِلْمُتَّقِينَ﴾ عِقَابُ اللَّهِ بِعَمَلِ الطَّاعَاتِ].قوله: ﴿تِلْكَ﴾ مبتدأ، وَهُوَ اسْمُ إشارة، وقوله: ﴿الدَّارُ الآخِرَةُ﴾ يَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ صِفة لـ ﴿تِلْكَ﴾، وَيَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ خبرًا، وقوله: ﴿الآخِرَةُ﴾ يعني: بذلك الجَنة؛ لِأَنَّهَا هِيَ الدَّارُ الآخِرَةُ.فالإنسانُ له دُورٌ أَرْبَعٌ: الدَّارُ الأولى بَطْنُ أُمِّهِ، والثانيةُ الدُّنيا، والثالثة البَرْزَخ، والرابعة الآخِرَة، وَهِيَ الَّتِي لَيْسَ بَعْدَها دَارٌ، ولهذا وُصِفَت بأنها آخِرَةٌ، ليس بعدها شيء.قَوْلُه تعالى: ﴿نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ﴾ بالنسبة لإعراب كلمة: ﴿نَجْعَلُهَا﴾، إنْ أَعْرَبْنَا: ﴿الدَّارُ﴾ صفةً، فجُملة: ﴿نَجْعَلُهَا﴾ خَبَرٌ، وإِنْ أَعْرَبْنا: ﴿الدَّارُ﴾ خَبَرًا، فجُملة: ﴿نَجْعَلُهَا﴾ حَالٌ مِن: ﴿الدَّارُ الآخِرَةُ﴾، والضَّمير فِي قَوْلِهِ: ﴿نَجْعَلُهَا﴾ يَعُودُ إِلَى اللَّهِ ﷾، وأتى بضمير الجَمع تَعْظِيمًا لَهَ.1 / 375نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي