328تفسير العثيمين: القصصمحمد بن صالح العثيمين - ١٤٢١ هجريالناشرمؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيريةالإصدارالأولىسنة النشر١٤٣٦ هـمكان النشرالمملكة العربية السعوديةتصانيفالتفسير اللغويالتفسير الموضوعي•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-الآية (٧٥)* * ** قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿وَنَزَعْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا فَقُلْنَا هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ فَعَلِمُوا أَنَّ الْحَقَّ لِلَّهِ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾ [القصص: ٧٥].* * *قال المُفَسِّر ﵀: [﴿وَنَزَعْنَا﴾ أَخَرَجْنَا ﴿مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا﴾ وَهُوَ نَبِيُّهمْ يَشْهَد عَلَيْهِمْ بِمَا قَالُوا ﴿فَقُلْنَا﴾ لهمْ ﴿هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ﴾ عَلَى مَا قُلْتُمْ مِنَ الْإِشْرَاك ﴿فَعَلِمُوا أَنَّ الْحَقَّ﴾ في الإلهية ﴿لِلَّهِ﴾ لَا يُشَارِكُهُ فِيهَا أَحَدٌ ﴿وَضَلَّ﴾ غَابَ ﴿عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾ فِي الدُّنْيَا مِنْ أَنَّ مَعَهُ شَرِيكًا، تَعَالَى عَنْ ذَلِكَ].قَوْلُه تعالى: ﴿وَنَزَعْنَا﴾ النَّزْعُ: الإخراج، نَزَعَ الشَّيْءَ مِنَ الشَّيْءِ: أَخْرَجَهُ مِنْهُ. قَوْلُه تعالى: ﴿مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ﴾ المراد بالأُمة هنا الطائفة، ولكنها ليست مجرد الطائفة، بل الطَّائِفَةُ الَّتِي كَانَتْ عَلَى مِنْهَاجٍ واحدٍ، فَإِذَا كَانَتْ طَائِفَةٌ عَلَى مِنْهَاجٍ وَاحِدٍ فَإِنَّهَا تُسمى أُمّةً، ولهذا جاءت فيها الميم الدَّالَّةُ عَلَى الجْمْعِ والاجتماع، فالدولة ذاتُ الأحزاب لَا تَكُونُ أُمَّةً في الواقع؛ لأنها مختلفة، لكن الْأُمَّة هِيَ الطَّائِفَةُ الَّتِي اجْتَمَعَتْ عَلَى مِنْهَاجٍ وَاحِدٍ.فمثلًا: أُمَّةُ الْإِسْلَامِ عَلَى دِينٍ وَاحِدٍ، وأُمَّةُ الْكُفْرِ عَلَى دِينٍ وَاحِدٍ.وقَوْلُه تعالى: ﴿شَهِيدًا﴾ بمعنى: شاهدًا، ولكنه أتى بصيغة المبالغة، أو بصيغة الصِّفَة المُشَبَّهَة باسمِ فاعِلٍ.1 / 332نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي