305تفسير العثيمين: القصصمحمد بن صالح العثيمين - ١٤٢١ هجريالناشرمؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيريةالإصدارالأولىسنة النشر١٤٣٦ هـمكان النشرالمملكة العربية السعوديةتصانيفالتفسير اللغويالتفسير الموضوعي•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-الآية (٧٠)* * ** قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿وَهُوَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولَى وَالْآخِرَةِ وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ [القصص: ٧٠].* * *قال المُفَسِّرُ ﵀: [﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولَى﴾ الدُّنْيَا ﴿وَالْآخِرَةِ﴾ الْجَنَّةُ ﴿وَلَهُ الْحُكْمُ﴾ الْقَضَاءُ النَّافِذُ فِي كُلِّ شَيْءٍ ﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ بِالنُّشُورِ].قَوْله: ﴿اللَّهُ﴾ الضَّمير يَعُودُ عَلَى قَوْلِهِ: ﴿رَبُّكَ﴾ فِي الآيَةِ السَّابِقَةِ، أي: وذلك الرب الَّذِي يَخْلُقُ، وَالَّذِي يُعْلَمُ هُوَ اللَّهُ.قوله: ﴿اللَّهُ﴾ أصلها (الإله)، حُذِفَت الهمزةُ تخفيفًا؛ لِكَثْرَةِ الِاسْتِعْمَالِ، كَمَا فِي (أُنَاسٍ)، خُفِّفت فصارت (ناس).ومعنى الإله: المأْلُوه، وليست بمعنى آلِهٍ، مِثل غِراس، بمعنى: مَغروس، والبناء بمعنى: مَبني، وفِراش بمعنى: مفروش، وأمثلتها كثيرة.ومألوه أي: معبودٌ، وسُمِّيَ المعبود مألوهًا؛ لِأَنَّ الْقَلْبَ يَأْلَهُهُ، أي: يَمِيلُ إِلَيْهِ، وتجدون أن (آلِه) مُوافقة فِي الِاشْتِقَاقِ الأصغر لأهْل؛ إِذْ إِنَّ فِيهَا الْهَمْزَةَ وَالْهَاءِ واللام، ففي الأُلُوهِيَّة -وهي العبادة- نَوْعٌ مِنَ التَّأَهُّلِ والاطمئنان؛ لأن الآلِهَ له مطمئن إليه.قال المتكلمون: إنَّ الإله بمعنى الآلِه، أي: الْقَادِرُ عَلَى الاختراع، يعني: الْقَادِرُ عَلَى الْخَلْقِ، لكنهم يستخدمون تعبيرات فلسفية: الْقَادِرُ عَلَى الْخَلْقِ، فلو فسَّرنا الإله1 / 309نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي