303تفسير العثيمين: القصصمحمد بن صالح العثيمين - ١٤٢١ هجريالناشرمؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيريةالإصدارالأولىسنة النشر١٤٣٦ هـمكان النشرالمملكة العربية السعوديةتصانيفالتفسير اللغويالتفسير الموضوعي•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-الآية (٦٩)* * ** قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿وَرَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾ [القصص: ٦٩].* * *قال المُفَسِّرُ ﵀: [﴿وَرَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ﴾ تُسِرُّ قُلُوبُهُمْ مِنَ الْكُفْرِ وَغَيْرِهِ ﴿وَمَا يُعْلِنُونَ﴾ بِأَلْسِنَتِهِمْ مِنْ ذَلِكَ].قَوْلُه تعالى: ﴿وَرَبُّكَ﴾ الخطاب فِيهَا، وَفي الَّتِي قَبْلَهَا إمَّا لِلرَّسُولِ ﷺ، وإما لِكُلِّ مَنْ يَصِحُّ تَوْجِيهُ الْخِطَابِ إِلَيْهِ.قَوْلُه تعالى: ﴿يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ﴾ قَالَ المُفَسِّرُ ﵀: [تُسِرُّ قُلُوبُهُمْ مِنَ الكُفْرِ وَغَيْرِهِ].قوله تعالى: ﴿تُكِنُّ﴾ بمعنى: تُسِرُّ وتُخفي، وقوله: ﴿صُدُورُهُمْ﴾ أي: قلوبهم، وإنما عبَّر بالصُّدور؛ لِأَنَّ الْقَلْبَ فيها، والقلب متصلٌ بالصَّدر، ولهذا فالصدرُ هو المُكِنُّ للقَلبِ الساترُ له، وَمَا فِي الْقَلْبِ أَيْضًا مِنَ الأشياء المستورة، فَاللَّهُ تعالى يعلمه.وقول المُفَسِّر ﵀: [مِنَ الكُفْرِ وَغَيْرِهِ] صحيح، فَلَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ مِمَّا فِي الْقَلْبِ، قَالَ اللَّهُ تعالى: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾ [ق: ١٦]، فقوله: ﴿تُوَسْوِسُ بِهِ﴾ أي: تُحَدِّثُ بِهِ، فهو ﷾ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ، بَلْ هُوَ يَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُ أنت أيضًا.1 / 307نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي