293تفسير العثيمين: القصصمحمد بن صالح العثيمين - ١٤٢١ هجريالناشرمؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيريةالإصدارالأولىسنة النشر١٤٣٦ هـمكان النشرالمملكة العربية السعوديةتصانيفالتفسير اللغويالتفسير الموضوعي•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-الآية (٦٧)* * ** قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿فَأَمَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَعَسَى أَنْ يَكُونَ مِنَ الْمُفْلِحِينَ﴾ [القصص: ٦٧].* * *قال المُفَسِّرُ ﵀: [﴿فَأَمَّا مَنْ تَابَ﴾ مِنَ الشِّرْكِ ﴿وَآمَنَ﴾ صَدَّقَ بِتَوْحِيدِ اللَّهِ ﴿وَعَمِلَ صَالِحًا﴾ أَدَّى الْفَرَائِضَ ﴿فَعَسَى أَنْ يَكُونَ مِنَ الْمُفْلِحِينَ﴾ النَّاجِينَ بِوَعْدِ اللَّهِ].قَوْلُه تعالى: ﴿فَأَمَّا مَنْ تَابَ﴾: (أمَّا) شرطية، وجوابُها قوله تعالى: ﴿فَعَسَى أَنْ يَكُونَ﴾، وقوله: ﴿مَنْ تَابَ﴾ التوبة تَقدَّم لَنَا أَنَّهَا الرُّجُوعُ إِلَى اللَّهِ ﷾ مِنْ معصيته إِلَى طَاعَتِهِ، وأن لها شروطًا خمسة: النَّدَم، والإقلاع، وَالْعَزْمُ عَلَى أَلَّا يعود، وَأَنْ تَكُونَ قَبْلَ المَوْتِ، وقبل طُلُوعِ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، ثم الإخلاص.وقول المُفَسِّر ﵀: [﴿فَأَمَّا مَنْ تَابَ﴾ مِنَ الشِّرْكِ] لعلَّه أَوْجَبَ لَهُ أَنْ يُقيِّد التوبة هنا بالتوبة مِنَ الشِّرْكِ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَآمَنَ﴾؛ لأن الإيمان بعد الشرك، فإن العاصيَ مؤمنٌ، وَلَوْ كَانَ عَاصِيًا، فَهَذَا هُوَ الَّذِي أَوْجَبَ للمؤلف أَنْ يقيِّد التَّوْبَةَ مِنَ الشِّرْكِ.قَالَ المُفَسِّرُ ﵀: [﴿وَآمَنَ﴾ صدَّق بِتَوْحِيدِ اللَّهِ]، وهذا نقصٌ فِي تَفْسِيرِهِ للإيمان؛ لأن الْإِيمَانَ لَيْسَ هُوَ التَّصْدِيقَ فِي الشَّرْعِ فقط، صحيحٌ أَنَّ الْإِيمَانَ فِي اللُّغَةِ يُرَادَ بِهِ التصديق، لكنه فِي الشَّرْعِ هو: التصديق بِشَرْطِ أَنْ يتضَمَّن القَبُول والإذعانَ،1 / 297نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي