261تفسير العثيمين: القصصمحمد بن صالح العثيمين - ١٤٢١ هجريالناشرمؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيريةالإصدارالأولىسنة النشر١٤٣٦ هـمكان النشرالمملكة العربية السعوديةتصانيفالتفسير اللغويالتفسير الموضوعي•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-الذي أوجبَ للمؤلف أن يَخُصَّه بالصَّدَقَة أَنَّ المقامَ مَقامُ ثَنَاءٍ، ولكن الأَولَى أَنْ نَجْعَلَه على عُمومه، ونَجْعَل معنى قوله: ﴿يُنْفِقُونَ﴾ أي: يَبْذُلُون ويُعطون؛ لأن البَذْلَ قَد يَكونُ تَصَدُّقًا خيرًا، وَقَد يَكونُ البَذْلُ تَوَدُّدًا خيرًا أيضًا، وَقَد يَكون أفضلَ مِن الصدقة في بَعض الأحيان.ويجب أن نُفَرِّقَ بين الهِبَة، والهَدِيَّة، والصَّدَقة:الصَّدَقة: هي ما أُرِيدَ بها وجهُ اللَّه، ويُتَقَرَّبُ بها إلَى اللَّهِ، ولا يَهُمُّه تَقَرَّب إليها بمُعطًى أَم لَا.والهَدِيَّة: ما قُصِد به التَّوَدُّد للمُعْطَى، أي يريد أَنْ يتقرب إلى المُعْطَى، ويَتَقَرَّب منه المعطَى.والهِبَة: مَا قُصِدَ به نفعُ الموهوب فقط، لَا أَنْ يتقرب إلَى اللَّه بذلك، فهذه تُسمَّى هِبَةً.وكُلُّها محمودة في الواقع، وَقَد يَكونُ بعضُها أَفضَلَ مِن بعضٍ، هذا عَلَى حَسَب الحال.من فوائد الآية الكريمة:الْفَائِدَةُ الأُولَى: أَنَّ المُؤمِنينَ مِنْ أَهْلِ الكتَاب لهم أَجْرَانِ: الأجرُ الأول الإِيمَان بكتابهم، والثَّاني: الإِيمَان بالقُرْآن.الْفَائِدَةُ الثَّانِيَةُ: إثباتُ عَدْلِ اللَّهِ ﷾؛ حَيث لَم يُضَيِّع أجرَهم الأول بالأجر الثَّاني، ولا الأجْرَ الثَّانيَ بالأجر الأول.الْفَائِدَةُ الثَّالِثَةُ: أَنَّ الثَّوَابَ عَلَى قَدْرِ العَمَل، قَالَ تعالى: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ1 / 265نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي