وأما قولُه تعالى: ﴿مَرَّتَيْنِ﴾؛ فإنه مفعولٌ مُطلَق، فهو دالٌ على المصدر، لكنه بغير لفظِه، وكُلُّ مَا دَلَّ عَلَى المصدر بِغَير لَفظِه فهو مفعولٌ مطلق، ﴿مَرَّتَيْنِ﴾ بإيمانهم بالكتابين؛ فهم ﴿يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ﴾ مرتين: المرَّة الأُولى: على الإِيمَان بالكتاب السابق، والمرَّة الثَّانية: عَلَى الإيمَان بالقُرْآن.
وأما أَهل الجاهليَّة الذي آمنوا بالقُرْآن فيُعطَون أجرهم مرة واحدة؛ لأَنَّهم آمَنُوا به فقط، وقد ثبت بهذا الحديث عَنِ النَّبيِّ ﵊ كما في حديث هِرَقْلَ: