وقولهم: ﴿إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ﴾ لَيسَ المرَادُ بذلك الفَخْرَ والإعجابَ بالعَمَل قطعًا؛ لأن السياق سياقُ ثَناء، وَلَكنَّ المرَادَ بذلك الثَّناءُ عَلَى اللَّه بما كانوا عَلَيه في الحالَين: في الحالِ السَّابِقة، وفي الحال الثَّانية، في الحَال الثَّانية ﴿وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ﴾، والحال الأُولى: كانوا ﴿مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ﴾: مُنْقَادِين مُتَّبِعِين للرسول ﷺ الَّذي جَاءَ إلَيْهِم.
وقوله: ﴿مُسْلِمِينَ﴾ خَبْرُ ﴿كُنَّا﴾، ولو تَقَدَّم عليه قوله ﴿مِنْ قَبْلِهِ﴾؛ لأَنَّ الخَبَرَ هو ما تَحْصُلُ به الْفَائِدَة، سواءٌ تَقَدَّمَ، أو تَأَخَّرَ.