231تفسير العثيمين: القصصمحمد بن صالح العثيمين - ١٤٢١ هجريالناشرمؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيريةالإصدارالأولىسنة النشر١٤٣٦ هـمكان النشرالمملكة العربية السعوديةتصانيفالتفسير اللغويالتفسير الموضوعي•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-الآية (٤٩)* * ** قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿قُلْ فَأْتُوا بِكِتَابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ هُوَ أَهْدَى مِنْهُمَا أَتَّبِعْهُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ [القصص: ٤٩].* * *قال المُفَسِّرُ ﵀: [﴿قُلْ﴾ لهمْ ﴿فَأْتُوا بِكِتَابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ هُوَ أَهْدَى مِنْهُمَا﴾ مِنْ الْكِتَابَيْنِ ﴿أَتَّبِعْهُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ فِي قَوْلِكُمْ].قوله تعالى: ﴿فَأْتُوا بِكِتَابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾ هنا الأمر للتعجيز والتحدي.قوله: ﴿أَهْدَى مِنْهُمَا﴾ هنا الضَّمير يَعُود عَلَى التَّوراة والقُرْآن، ومعنَى ﴿أَهْدَى﴾ أكملُ هدايةً.وقوله ﴿أَتَّبِعْهُ﴾ مجزومٌ في جواب الطَّلب ﴿فَأْتُوا﴾، فإذا جعلوا الغايةَ جوابًا للأمر السابق صار مجزومًا.من فوائد الآية الكريمة:الْفَائِدَةُ الأُولَى: أنَّهُ مِن العدل التنَزُّل مع الخَصم إلى حالٍ يُقرُّ بها؛ فإنه مِن المعلوم أَنَّ اللَّهَ ﷾ يعلم أَنَّهُ لَا يمكن أَنْ يأتوا بما طُلب منهم، وذلك حين طَلب منهم أَنْ يأتوا بكتابٍ أهدى مِن التَّوراة والقُرْآن، وَذَلكَ في قَوْلِهِ تعالى: ﴿قُلْ فَأْتُوا﴾، مَعَ أَنَّه يَعلَم أَنَّه يستحيل ذلك، وَلَكنَّ هَذَا مِن باب التنزُّل مَعَ الخَصم إلى غاية ما يَكونُ مِن العدل، كأنه جعلَه مع خَصمه شيئًا واحدًا، فيقول: أنتم ائتوا بكتابٍ أهدى مِن1 / 235نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي