تراسل اليهودَ، وتقول: جاءنا رَجُل يقول إنه نبيٌّ، فما علامات الأنبياء عندكم؟ فتخبرهم اليهود بعلامات الأنبياء، ولهذا عارضت قريش النَّبيَّ ﷺ بالآيات الَّتي جَاءَت لموسى.
قوله ﵎: ﴿أَوَلَمْ يَكْفُرُوا بِمَا أُوتِيَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ﴾ الضَّمير يَعود عَلَى جنس البَشر، أي: إنَّ آيات موسَى لَم تنفع أيضًا، فقد كفرَ بها مَن كَفر مِن النَّاس، فاقتراحكم أَن تَكونَ آياتُ محمد ﷺ كآيات موسى ليس ذلك بِمُوجِبٍ للإيمان؛ لأن آياتِ موسى كُفِرَ بها.
قوله تعالى: ﴿قَالُوا سِحْرَانِ﴾ فيها قراءة ثانية، "قَالُوا سَاحِرَانِ" (^١)، وعلى القِراءَة التي بين أيدينا، فالمراد محمد وموسى، وعلى القِراءَة الثَّانية يَكونُ المُرَاد التَّوراة والقُرْآن.