211تفسير العثيمين: القصصمحمد بن صالح العثيمين - ١٤٢١ هجريالناشرمؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيريةالإصدارالأولىسنة النشر١٤٣٦ هـمكان النشرالمملكة العربية السعوديةتصانيفالتفسير اللغويالتفسير الموضوعي•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-الآية (٤٥)* * ** قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿وَلَكِنَّا أَنْشَأْنَا قُرُونًا فَتَطَاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ وَمَا كُنْتَ ثَاوِيًا فِي أَهْلِ مَدْيَنَ تَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا وَلَكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ﴾ [القصص: ٤٥].* * *قَالَ المُفَسِّرُ ﵀: [﴿وَلَكِنَّا أَنْشَأْنَا قُرُونًا﴾ أُمَمًا مِنْ بَعْدِ مُوسَى ﴿فَتَطَاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ﴾ طَالَتْ أَعْمَارُهُمْ، فَنَسُوا الْعُهُودَ، وَانْدَرَسَتِ الْعُلُومُ، وَانْقَطَعَ الْوَحْيُ، فَجِئْنَا بِكَ رَسُولًا، وَأَوْحَيْنَا إِلَيْك خَبَرَ مُوسَى وَغَيْرِهِ ﴿وَمَا كُنْتَ ثَاوِيًا﴾ مُقِيمًا ﴿فِي أَهْلِ مَدْيَنَ تَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا﴾ خَبَرٌ ثَانٍ، فَتَعْرِفَ قِصَّتَهُمْ، فَتُخْبِرَ بِهَا ﴿وَلَكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ﴾ لَكَ وَإلَيْكَ بِأَخْبَارِ المُتَقَدِّمِينَ].قوله تعالى: ﴿أَنْشَأْنَا﴾ أي: وأَوْجَدْنا وخَلَقْنَا أُمَمًا.وقوله ﵎: ﴿فَتَطَاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ﴾ أي: زاد في الطُّول، والتاء والأَلِفُ للمُبالَغة، وقوله تعالى: ﴿الْعُمُرُ﴾: الزَّمَن؛ لأنَّ الأعمار هي الأزمان، قال: أي طالت أعمارُهم فنسُو العُهود، واندرست العُلوم، وانقطع الوحي، فجئنا بك رسولًا، وأوحينا إليك خبرَ موسى وغيره.قوله ﵎: ﴿وَلَكِنَّا أَنْشَأْنَا﴾ الاستدراك هنَا لَا يقتضي إبطالَ ما سبق، فليس المعنى: وما كنتَ مِن الشاهدين، ولكنا أنشأنا قُرونا فَشَهِدَت، وَلَكن هذا مِن الاستدراك لتقرير مَا سَبَقَ، والمعنى: أن العُهود طالت، وأنت لَسْتَ بشاهد،1 / 215نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي