قَولُه تعالى: ﴿بِجَانِبِ﴾ بمعنى: جِهة، فجانِبُ الشَّيْء: جهتُه أو طَرَفُه، وقوله تعالى: ﴿الْغَرْبِيِّ﴾ صِفة لموصوف، وهو كَمَا قَالَ المُفَسِّرُ ﵀: [الجَبَلِ، أَوِ الوَادِي، أَوِ المكَانِ]، و(أو) هنا ليست للتخيير، ولكنها للتمييز؛ لأنَّ بَعضَهم يَقول: المرَاد بِهِ الجبل، وبعضهم يقول: المُرَاد بِهِ الوادي، وبعضهم يقول: المُرَادُ به المكان. وكلمة المكان أعمُّ؛ لأنَّها تَشْمَلُ أَنْ يَكونَ واديًا أو جبلًا.
وموسى نوديَ مِن جانب الطُّور وهو في الوادي المقدَّس.
وقوله تعالى: ﴿بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ﴾ معناه: بالجانب الغربيّ مِن الجبل، فَيَكون مِن بَاب إضافة الموصوف إلى صفته، كما يقال: مسجدُ الجامِعِ، أي: المسجد الجامع.
وعَلَي هَذَا التَّقدير الأخير يكون المراد الغربي مِن الجانب نفسه، أمَّا على رأي المُفَسِّر ﵀، فَهوَ يَقُول: ﴿بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ﴾ بجانب المكان الغربي مِن موسَى، وهو